
ما هو الموضوع الأهم الذي يجب أن يُبحث بين لبنان وإسرائيل؟
أغسطس 2, 2026
بين فرض سلطة الدولة أو المضي نحو السلام
أغسطس 2, 2026ليست المشكلة في تدمير الأنفاق التي حفرها الحزب الإيراني، بل في الإبقاء عليها. فهذه الأنفاق لم تُحفر لخدمة اللبنانيين، ولا لأي غرض مدني، بل أُنشئت كجزء من بنية عسكرية تخريبية وإرهابية. وبالتالي، فإن استمرار وجودها يعني إبقاء الباب مفتوحًا أمام الحزب لاستغلال أي ظرف سياسي أو أمني لإعادة استخدامها.
لهذا، فإن تدمير هذه الأنفاق ضرورة على ثلاثة مستويات.
أولًا، منع إعادة توظيفها مستقبلًا، لأن أي بنية عسكرية تُترك قائمة تبقى قابلة لإعادة التشغيل متى توافرت الظروف المناسبة.
ثانيًا، توجيه رسالة حاسمة بأن كل ما بناه الحزب خارج إطار الدولة يجب أن يُزال، من الأنفاق إلى السلاح، لأن لا مكان بعد اليوم لأي بنية عسكرية موازية لمؤسسات الدولة.
ثالثًا، طي صفحة المرحلة التي دمّرت لبنان، بحيث يكون تدمير الأنفاق خطوة عملية تؤكد أن زمن الدويلة الإيرانية قد انتهى، وأن الدولة وحدها تحتكر القوة والسلاح.
لذلك، يجب أن تُدمَّر هذه الأنفاق مهما كان الثمن. وإذا لم تُدمِّرها إسرائيل، فعلى الجيش اللبناني أن يتولى هذه المهمة من دون أي تردد. وإذا تقاعست الدولة، فإن النتيجة التي يجب أن تتحقق تبقى واحدة: تدمير هذه الأنفاق بالكامل. فالمهم ليس من ينفذ عملية التدمير، بل أن تُزال نهائيًا، حتى لا يبقى منها ما يسمح بإحياء مشروع دمّر لبنان وألحق به أفدح الخسائر.




