ملف الكهرباء في لبنان

بالفيديو: جعجع يفتح ملفّ الكهرباء: ثلاثون ملياراً ضاعت… والخلاص يبدأ اليوم

يوليو 24, 2026
رسائل جوزاف عون بين واشنطن وبيروت

بين واشنطن وبيروت… رسائل جوزاف عون المتناقضة

يوليو 24, 2026
ملف الكهرباء في لبنان

بالفيديو: جعجع يفتح ملفّ الكهرباء: ثلاثون ملياراً ضاعت… والخلاص يبدأ اليوم

يوليو 24, 2026
رسائل جوزاف عون بين واشنطن وبيروت

بين واشنطن وبيروت… رسائل جوزاف عون المتناقضة

يوليو 24, 2026

قبلان يهدّد الدولة باسم السلاح… واللبنانيون يريدون الحياة

لم تكن خطبة المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان مجرّد موقف سياسي، بل حملت تهديدًا واضحًا للدولة ومؤسساتها، ودفاعًا مباشرًا عن بقاء السلاح خارج الشرعية.

قبلان اتهم السلطة بالتبعية والانبطاح، وحذّر من زجّ الجيش في ما سمّاه «مشاريع صهيونية»، ثم لوّح بـ«فتنة تاريخية» إذا استمرّت الدولة في مسارها. لكن أي شراكة وطنية يمكن أن تقوم تحت التهديد؟ وأي دولة يمكن أن تبقى عندما يضع فريق سلاحه وقراره فوق الدستور والمؤسسات؟

القول إن السلاح هو ضمانة السيادة يتجاهل ما دفعه اللبنانيون، وخصوصًا أهل الجنوب والضاحية والبقاع، من تهجير ودمار وخسائر نتيجة حروب لم يقرّرها اللبنانيون ولم تُستشر بها الدولة. ومن يدّعي حماية الجنوب، عليه أولًا أن يجيب عن مصير المهدّمين والنازحين، وعن مستقبل العائلات التي خسرت بيوتها وأرزاقها.

السيادة لا تُبنى بسلاحين وقرارين. من يريد دعم الجيش، عليه أن يسلّمه القرار والحدود والسلاح، لا أن يشكّك بقدرته ليبرّر وجود قوة موازية له.

أما الحديث عن الشراكة، فلا يستقيم مع فرض خيار الحرب على بقية اللبنانيين. الشراكة تعني أن يخضع الجميع للدستور نفسه، لا أن يُطلب من الدولة أن تتعايش إلى الأبد مع سلاح يقرّر وحده متى تبدأ الحرب ومتى تنتهي.

لبنان لا يجب أن يكون تابعًا لواشنطن أو تل أبيب، لكنه أيضًا ليس ساحة لإيران ولا منصة لمشاريعها. السيادة لا تعني استبدال تبعية بأخرى.

اللبنانيون تعبوا من خطاب الموت والقتل والدمار. يريدون دولة، وجيشًا واحدًا، واستقرارًا وعيشًا مشتركًا.

كفى تهديدًا بالفتنة. لبنان يريد الحياة، لا جبهة مفتوحة.