
ماذا يعني قول الرئيس: حان وقت إنهاء الحرب
يوليو 24, 2026
من هجّرهم من زوطر الغربية سلاح إيران… ومن أعادهم اتفاق الإطار
يوليو 24, 2026عاد ملف اغتيال المهندس رمزي عيراني إلى الواجهة، بعد مرور أكثر من عقدين على الجريمة، في ضوء معطيات عرضها العميد المتقاعد شارل عطا خلال مقابلة ضمن برنامج «نداء السنين» عبر «نداء الوطن»، تناول فيها الجزء المتعلق بخطف عيراني واغتياله والمسار الذي سلكته القضية في حينه.
المقابلة، التي خُصّص أحد محاورها لقضية عيراني، أعادت طرح علامات استفهام جدّية حول ظروف الجريمة وطريقة التعامل مع ملفها خلال مرحلة الوصاية السورية، ولا سيما أن ما ورد فيها، بحسب رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، يتضمن معطيات لم تكن مطروحة في مسار التحقيق السابق. وكانت «نداء الوطن» قد أعلنت أن حلقة العميد شارل عطا تتناول أسراراً ومحطات مرتبطة بقضايا الخطف والقتل، ومن بينها قضية رمزي عيراني.
وعلى أثر المقابلة، أصدر جعجع بياناً اعتبر فيه أن المعلومات التي أدلى بها عطا «تسلّط الضوء إلى حدّ كبير على معطيات بالغة الأهمية» تتعلق بالجريمة، وتفتح الباب أمام كشف مختلف جوانبها وملابساتها.
وطالب جعجع النيابة العامة التمييزية بوضع يدها على القضية وإعادة فتح الملف، معتبراً أن التحقيق السابق جرى «لفلفته في شكل مريب خلال مرحلة الوصاية السورية»، ما حال دون الوصول إلى الحقيقة وتحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورطين.
ولا تقتصر أهمية المطالبة على إعادة تحريك ملف قضائي قديم، بل تتصل أيضاً بحق عائلة عيراني والرأي العام اللبناني في معرفة الحقيقة كاملة. فمرور الزمن لا يلغي الجريمة، ولا يحوّل الشبهات والأسئلة المعلّقة إلى وقائع منتهية، خصوصاً عندما تظهر شهادات أو معلومات جديدة يُفترض أن تخضع لتحقيق قضائي مهني.
اغتيال رمزي عيراني لم يكن حادثاً معزولاً عن المناخ السياسي والأمني الذي عاشه لبنان في تلك المرحلة، حين كانت ملفات الاغتيال والخطف تُحاصر بالصمت والنفوذ والتدخلات، فيما بقيت عائلات الضحايا تنتظر عدالة لم تصل.
واليوم، بعد المعلومات التي أُثيرت في مقابلة العميد عطا، تصبح الكرة في ملعب القضاء. فإما أن تُدرس المعطيات الجديدة بجدية، ويُستدعى من يلزم للاستماع إلى إفادته، وإما أن يبقى الملف أسير المرحلة التي طُمست فيها حقائق كثيرة تحت وطأة الوصاية والخوف.
وكما جاء في بيان جعجع، قد تتأخر العدالة، لكنها لا تسقط بالتقادم، ولا يمكن إبقاء الحقيقة مدفونة إلى الأبد.




