من هجّرهم من زوطر الغربية سلاح إيران… ومن أعادهم اتفاق الإطار

عاد أهالي زوطر الغربية اليوم إلى قريتهم. عادوا ليتفقدوا منازلهم، وكرومهم، وشوارعهم، وليشمّوا من جديد رائحة بلدتهم التي حُرموا منها بفعل حرب لم يختاروها.

السؤال البديهي الذي يجب أن يُطرح: من هجّر أهالي زوطر الغربية؟ ومن أعادهم؟

الذي هجّرهم هو السلاح الإيراني في لبنان، عندما فتح الحزب الإيراني جبهة الحرب، وجرّ اللبنانيين إلى مواجهة دفعوا هم ثمنها من أمنهم وبيوتهم وأرزاقهم. فالناس لم تُهجّر بسبب خياراتها، بل بسبب قرار عسكري اتُّخذ خارج منطق الدولة، وأدخل القرى الجنوبية في دوامة جديدة من الدمار والنزوح.

أما الذي أعادهم اليوم إلى قريتهم فهو مسار إنهاء الحرب، وفي مقدّمه اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل، الذي شكّل خريطة طريق للانتقال من منطق المواجهات المفتوحة إلى منطق الدولة، ومنطق السلاح الإيراني إلى منطق حصرية قرار الحرب والسلم بيد المؤسسات الشرعية.

إن عودة أهالي زوطر الغربية هي دليل واضح على أن الطريق إلى عودة الناس إلى قراهم يمرّ عبر وقف الحروب وإنهاء أسبابها، لا عبر إبقاء السلاح الذي كان سبباً في تهجيرهم.

كل عائلة عادت إلى منزلها، وكل مواطن يريد أن يعود إلى بلدته، معني بأن يدعم المسار الذي يعيد الاستقرار إلى لبنان، لأن اللبنانيين يريدون الحياة لا الحروب، ويريدون أن تبقى قراهم عامرة بأهلها لا أن تكون ساحات لمشاريع الآخرين.

من تسبّب بالتهجير هو قرار الحرب الذي اتخذه الحزب الإيراني في لبنان، ومن يعيد الأهالي إلى قراهم هو مسار السلام والاستقرار الذي بدأ مع اتفاق الإطار. فالمعادلة واضحة: إنهاء الحرب يعيد الناس، أما السلاح الإيراني فلا يعيد سوى الأزمات.