الحزب يتحمّل مسؤولية بقاء إسرائيل

بقاء إسرائيل في الجنوب وربط الانسحاب الإسرائيلي بنزع السلاح وحصره بيد الدولة

قال النائب حسن فضل الله إنّ بعضًا من أهل السلطة يريد أن يبقى الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب من أجل نزع سلاح المقاومة، وإنّ هؤلاء يريدون استخدام الاحتلال أداة ضغط على الحزب وعلى شعبه.

لكن الحقيقة معاكسة تمامًا. إسرائيل لا تقول إنّها تريد البقاء في الجنوب من أجل الضغط على لبنان، بل تقول بوضوح إنّها لن تنسحب ما لم يُنزع سلاح الحزب. وبالتالي، لا توجد معادلة معقّدة ولا خيارات متعددة: إمّا نزع السلاح، وإمّا استمرار بقاء إسرائيل.

وبالتأكيد، ليس بقاء إسرائيل خيار الدولة اللبنانية، ولا خيار السلطة اللبنانية. لكنّ إسرائيل انتصرت على الحزب، والحزب خسر الحرب، ولذلك لا يمكن للحزب أن يتصرّف وكأنّ موازين القوى لم تتغيّر، وأن يضع شروطًا على الدولة أو أن ينقل إليها مسؤولية نتائج قراره.

أمام الحزب خياران لا ثالث لهما: إمّا أن يقبل بنزع سلاحه، وإمّا أن يرفض، وعندها عليه أن يتحمّل مسؤولية استمرار بقاء إسرائيل في الجنوب.

ومن هنا، يفترض بالدولة اللبنانية أن تقول الأمور بوضوح للنائب حسن فضل الله ولحزبه: لا تضعوا مسؤولية بقاء إسرائيل على الدولة اللبنانية. أنتم الذين ترفضون تسليم سلاحكم، وأنتم الذين تتحمّلون تبعات هذا الرفض.

وما لم يُنزع هذا السلاح، الذي يصرّ الحزب على تسميته «مقاومة»، وهو في جوهره سلاح مرتبط بالمشروع الإيراني في لبنان والمنطقة، فإنّ إسرائيل ستبقى، والمسؤولية عن استمرار بقائها تقع على من يرفض تسليم سلاحه، لا على الدولة التي تطالب باحتكار السلاح وقرار الحرب والسلم.

نقطة على السطر: من يرفض نزع السلاح، يتحمّل مسؤولية بقاء إسرائيل.