مفتاح الحل واحد: نزع سلاح الحزب الإيراني

ليست المسألة مسألة من يطبّق اتفاق الإطار ومن لا يطبّقه، ولا مسألة مصير المفاوضات مع إسرائيل أو الجولة المقبلة منها، ولا مسألة من يتحمّل المسؤولية ومن يحتاج إلى رعاية أو مساعدة. كل هذه التفاصيل تبقى ثانوية أمام السؤال الأساسي: ماذا تريد الدولة اللبنانية فعلاً؟
هل تريد أن تبقى في هذه المساحة الرمادية، تتجنب إغضاب «حزب الله» وتدوّر الزوايا معه، أم تريد أن تحسم أمرها وتستعيد قرارها وسيادتها ودورها؟
المسألة، في الواقع، أبسط بكثير مما يحاول البعض تصويرها. كل المآسي التي يعيشها لبنان اليوم، وكل الأزمات التي تتناسل من أزمة إلى أخرى، لها سبب أساسي وواضح: السلاح الإيراني خارج الدولة.
متى يُنزع هذا السلاح، تستعيد الدولة اللبنانية سيادتها على كامل أراضيها، وتستعيد قرارها الوطني، وتستعيد مؤسساتها دورها وقدرتها على فرض القانون. وعندها فقط يبدأ الحل الفعلي: تنتهي الازدواجية، وتُفتح الطريق أمام معالجة مسألة الوجود العسكري الإسرائيلي، وتبدأ الدولة باستعادة عافيتها وقوتها ودورها.
لذلك، بعيداً عن سؤال من طبّق ومن لم يطبّق، ومن يتحمل المسؤولية ومن يحتاج إلى مساعدة، هناك مفتاح واحد للحل، وهو واضح ولا يحتاج إلى أي تفسير: نزع سلاح الحزب الإيراني في لبنان.
وكل ما عدا ذلك تفاصيل.
كسر الستاتيكو: إذا تعذّر نزع السلاح فليُفتح نقاش تغيير النظام



