كل من يتمسّك اليوم ببقاء اليونيفيل في لبنان، إن عن دراية أو عن غير دراية، إنما يخدم أجندة الثنائي الشيعي الإيراني في لبنان.
فالثنائي يتمسّك ببقاء اليونيفيل لثلاثة أسباب أساسية.
أولًا، لأنّه اختبر على مدى سنوات أن اليونيفيل لم تطبّق بالشكل المطلوب القرارات الدولية الموكلة إليها، ولا سيما لجهة منع وجود السلاح غير الشرعي جنوب الليطاني. وبالتالي، فإن استمرارها بالصيغة التي عرفها لبنان حتى اليوم لا يشكّل تهديدًا حقيقيًا لمنظومة سلاحه ونفوذه على الأرض.
ثانيًا، لأنّ وجود اليونيفيل يرتّب إنفاقًا ومساعدات اقتصادية في المناطق التي تنتشر فيها، وهو ما يستفيد منه الثنائي وبيئته المباشرة، ويحوّل وجود القوات الدولية إلى مصدر من مصادر الدعم الاقتصادي لهذه المناطق.
ثالثًا، لأنّ الثنائي يريد إبقاء القديم على قدمه، من دون أي تغيير في قواعد اللعبة، بما يضمن استمرار سيطرته الفعلية على الأرض. فكل تغيير جدّي في مهمة اليونيفيل أو في آلية عملها يمكن أن يشكّل خطوة إضافية نحو تطبيق القرارات الدولية وبسط سلطة الدولة اللبنانية كاملة.
من هنا، فإن السؤال لا يجب أن يكون: هل نريد اليونيفيل أم لا؟ بل: أي يونيفيل نريد، وبأي مهمة، وتحت أي قواعد؟
أما التمسّك ببقائها كما كانت، من دون مراجعة أدائها ومهمتها وفاعلية دورها، فلا يخدم سيادة لبنان، بل يساهم في تثبيت الوضع الذي يريده الثنائي الشيعي الإيراني.
ومن يرفض تغيير قواعد اللعبة، يرفض عمليًا تغيير الواقع الذي أبقى لبنان رهينة السلاح غير الشرعي.




