بين فرض سلطة الدولة أو المضي نحو السلام

قالت مصادر سياسية إن الحزب الإيراني في لبنان ما زال يتمسك بسلاحه، ويواصل التهديد به، ويراهن على الجمهورية الإسلامية في إيران لإخراج إسرائيل من الأراضي اللبنانية، متجاوزًا الدولة اللبنانية وقرارات حكومتها، وكأنها غير معنية بما يقرره أو يلتزم به.
وأضافت المصادر أن هذا الواقع يفرض على الحكومة اللبنانية خيارين لا ثالث لهما. الأول، أن تمارس كامل سلطتها الدستورية، فتعمل على إنهاء التنظيم العسكري غير الشرعي وتسليم سلاحه، باعتباره مشروعًا خارج الدولة، وحالة انقلابية على الدستور، وتمردًا على القرارات الحكومية والدولية، واستهدافًا لمفهوم الدولة ووحدتها الوطنية، مستفيدةً من الظروف الداخلية والخارجية التي باتت مؤاتية لإنهاء هذا الواقع.
أما الخيار الثاني، فإذا تعذر فرض سلطة الدولة على هذا الفريق، فهو ألّا يبقى لبنان كله رهينة لقراره، بل أن تمضي الدولة قدمًا في ترسيخ سلطتها حيث تستطيع، وتعزيز حضورها في المناطق الخاضعة بالكامل لسيادتها، ولا سيما في بيروت والشمال وجبل لبنان وسائر المناطق التي لا يخضع قرارها للسلاح غير الشرعي، وأن تتابع خياراتها السياسية، بما فيها مسار السلام مع إسرائيل، من دون أن يبقى مصير البلاد معلقًا بموقف جهة ترفض الاعتراف بقرارات الدولة. وعندها، يتحمل هذا الفريق وحده مسؤولية الخيارات التي يفرضها على المناطق التي يسيطر عليها، لا أن يفرضها على لبنان بأسره.



