السلام مع إسرائيل وفرصة لبنان التاريخية

الحقيقة التي يجب أن تقال: إسرائيل غيّرت المعادلة ولبنان أمام فرصة تاريخية

يوليو 31, 2026
سلاح الحزب الإيراني والقرار اللبناني لاستعادة الدولة

إنهاء سلاح الحزب الإيراني ليس بحاجة إلى غطاء شيعي بل إلى قرار لبناني

يوليو 31, 2026
السلام مع إسرائيل وفرصة لبنان التاريخية

الحقيقة التي يجب أن تقال: إسرائيل غيّرت المعادلة ولبنان أمام فرصة تاريخية

يوليو 31, 2026
سلاح الحزب الإيراني والقرار اللبناني لاستعادة الدولة

إنهاء سلاح الحزب الإيراني ليس بحاجة إلى غطاء شيعي بل إلى قرار لبناني

يوليو 31, 2026

4 آب يدخل عامه السابع… متى يبدأ المتهمون مواجهة القضاء؟

تحلّ الذكرى السادسة لانفجار مرفأ بيروت فيما لم يعد السؤال المطروح: هل ما زال التحقيق متوقفاً؟ فالتحقيق أنجز عملياً، وأصبح الملف في مرحلته الأخيرة قبل صدور القرار الاتهامي وإحالته إلى المجلس العدلي.

في 30 آذار 2026، ختم المحقق العدلي القاضي طارق البيطار تحقيقاته، وأحال الملف كاملاً إلى النيابة العامة التمييزية لإبداء مطالعتها في الأساس. وبذلك انتهت مرحلة جمع الإفادات والاستجوابات والتقارير الفنية، وانتقل الملف إلى الإجراء القضائي الذي يسبق إصدار القرار الاتهامي.

الملف المؤلف من آلاف الصفحات يضم نتائج التحقيقات، وإفادات الشهود، واستجوابات المسؤولين، والمستندات والمضبوطات والتقارير الفنية، إضافة إلى أجوبة استنابات قضائية وُجّهت إلى دول خارجية. ويبلغ عدد المدعى عليهم فيه نحو 70 شخصاً، بينهم مسؤولون سياسيون وأمنيون وقضائيون وإداريون.

وكان البيطار قد تسلّم خلال المرحلة الأخيرة معلومات من السلطات الألمانية تتعلق بحسابات وتحويلات مالية لأشخاص يُشتبه بارتباطهم بشحنة نيترات الأمونيوم، بالتوازي مع أجوبة على استنابات أخرى ساعدته على استكمال مسار الشحنة وتحديد المسؤوليات المرتبطة بإدخالها وتخزينها وتركها داخل المرفأ.

بعد إحالة الملف، كُلّف المحامي العام التمييزي القاضي محمد صعب بدراسته وإعداد مطالعة النيابة العامة، بالتعاون مع المحقق العدلي. إلا أن ضخامة الملف وتقاعد النائب العام التمييزي السابق القاضي جمال الحجار في نيسان الماضي أدّيا إلى إطالة هذه المرحلة.

وتتركز مطالعة النيابة العامة على أساس القضية، وعلى الوضع القانوني للمدعى عليهم، بمن فيهم الذين سبق توقيفهم ثم أُطلق سراحهم، والذين استُجوبوا ولم يُتخذ بعد قرار نهائي في شأنهم.

ولا تلزم هذه المطالعة القاضي البيطار بمضمونها، لكنها إجراء أساسي لا بد من إنجازه قبل أن يستعيد الملف ويصدر قراره الاتهامي. ووفق آخر المعطيات، أصبح البيطار جاهزاً لإصدار القرار فور ورود مطالعة النيابة العامة التمييزية.

هذا يعني أن القضية لم تعد تنتظر شاهداً جديداً أو تقريراً فنياً أساسياً، بل تنتظر انتهاء النيابة العامة من قراءة الملف وإبداء موقفها. وبعدها يعود الملف إلى البيطار ليحدد في قراره الوقائع التي ثبتت لديه، ومسؤولية كل مدعى عليه، والجرائم التي ستُسند إليه، ومن سيُمنع عنه المحاكمة لعدم كفاية الأدلة.

وعند صدور القرار، تنتقل القضية من التحقيق إلى المحاكمة أمام المجلس العدلي، حيث تبدأ مرحلة استجواب المتهمين والمحاكمة العلنية وإصدار الأحكام. أما قبل ذلك، فلا يزال كل ما يُتداول عن المسؤوليات والاتهامات خاضعاً لسرية التحقيق، ولا يمكن معرفة الرواية القضائية الكاملة قبل نشر القرار.

إذن، تدخل قضية 4 آب عامها السابع من دون قرار اتهامي، لكن هذه المرة بعد اكتمال التحقيق لا بسبب توقفه. والمسؤولية اليوم تقع على النيابة العامة التمييزية لإنجاز مطالعتها، كي لا يتحول إجراء قضائي أخير إلى مرحلة جديدة من التأخير.

فبعد ست سنوات، لم يعد المطلوب مزيداً من الوعود أو الخطابات، بل جواب واضح: متى تُنجز المطالعة، ومتى يعود الملف إلى القاضي البيطار، ومتى يبدأ المتهمون مواجهة القضاء؟