
الضجيج الإعلامي لا يصنع سياسة
يوليو 29, 2026
دخول السعودية إلى المواجهة… نقطة تحول استراتيجية لإيران
يوليو 29, 2026كشفت مداهمة أمنية في رأس النبع، بحسب ما أورده موقع MTV، عن أسلحة وذخائر وقذائف وخرائط وأجهزة مراقبة داخل شقة سكنية، فيما أقرّ صاحب المنزل في التحقيقات الأولية بانتمائه إلى الحزب الإيراني.
المسألة هنا لا تتعلق بمخالفة فردية أو بسلاح شخصي، بل بسؤال أخطر: كيف تتحول شقة داخل حي سكني مكتظ إلى مستودع عسكري ومركز مراقبة، فيما يعيش حولها عشرات العائلات التي لا تعرف ما يُخزّن خلف الجدران؟
من يضع السلاح بين المنازل لا يحمي الناس، بل يعرّضهم للخطر. ومن يستخدم الأحياء السكنية لتخزين القذائف والذخائر لا يستطيع لاحقاً أن يتهم الآخرين باستهداف المدنيين، بعدما اختار بنفسه أن يجعل المدنيين غطاءً لنشاطه العسكري.
هذه الممارسة ليست مقاومة، بل استهتار بحياة السكان. فالعائلة التي تسكن في المبنى المجاور لم توافق على أن تصبح جزءاً من موقع عسكري، والأطفال الذين يعيشون في الحي لم يختاروا أن تكون القذائف والذخائر على بعد أمتار منهم.
والسؤال لا يقتصر على صاحب الشقة. من أوصل السلاح؟ ومن خزّنه؟ ومن كان يعلم بوجوده؟ وهل هناك منازل أخرى تُستخدم بالطريقة نفسها داخل بيروت وخارجها؟
الحزب الإيراني لا يكتفي بالاحتفاظ بسلاح خارج الدولة، بل يُدخل هذا السلاح إلى قلب الأحياء السكنية، ثم يحمّل المجتمع كله نتائج قراراته ومغامراته.
حماية الناس تبدأ بإخراج السلاح من بين منازلهم، لا بإقناعهم بأن وجوده بينهم يحميهم. فلا مقاومة تحوّل البيوت إلى مخازن، ولا قضية تبرر تعريض المدنيين للموت.




