فخامة الرئيس: سمِّ الفئة التي ترفض سيادة الدولة

قال رئيس الجمهورية جوزاف عون إن هناك فئة في لبنان ترفض سيادة الدولة وتعتاش على غيابها، وإن في لبنان صراعًا داخليًا بين من هو نقيض الدولة وبيننا نحن، مؤكدًا أن الدولة، مهما واجهت من صعوبات، ماضية في العمل من أجل المواطن.
وقد نوّهت أوساط سياسية بهذا الكلام، وشدّدت على يد فخامة الرئيس في موقفه الواضح، لكنها توقفت عند مسألة أساسية: لماذا لم يسمِّ هذه الفئة باسمها؟
لماذا لم يقل فخامة الرئيس بوضوح إن المقصود هو «حزب الله»؟ ولماذا اكتفى بتعبير «فئة»؟ في هذه المسألة تحديدًا، التسمية هي كل شيء. فالتعميم قد يترك الباب مفتوحًا أمام التأويل، فيما تسمية الأمور بأسمائها تضع النقاش في مكانه الصحيح وتحدد المسؤوليات بوضوح.
كنا نتمنى من فخامة الرئيس أن يسمّي، صراحةً، من يرفض سيادة الدولة، ومن يعتاش على غيابها، ومن يشكل نقيضًا لمشروع الدولة. وكنا نتمنى أن يقول إن المقصود هو «حزب الله»، لأن اللبنانيين يعرفون جيدًا من يقف اليوم في مواجهة استكمال سيادة الدولة.
موقف فخامة الرئيس مهم، لكن الأهم أن تكون الأمور واضحة بلا مواربة: لا يكفي أن نقول إن هناك من يغيب الدولة؛ المطلوب أن نسمّي من يغيبها.



