إنذار المنصوري ورسائل إسرائيل

الإنذار الإسرائيلي إلى المنصوري… رسائل بالنار إلى الحزب والدولة والمجتمع الدولي

آب 5, 2026
إنذار المنصوري ورسائل إسرائيل

الإنذار الإسرائيلي إلى المنصوري… رسائل بالنار إلى الحزب والدولة والمجتمع الدولي

آب 5, 2026

نعيم قاسم يستبق الانفجار الداخلي: هل بدأت انتفاضة البيئة الشيعية على الحزب الإيراني؟

تكشف معلومات دقيقة من داخل بيئة الحزب الإيراني في لبنان أن مسارعة الشيخ نعيم قاسم إلى الدعوة للحوار مع القيادتين اللبنانية والسورية لا ترتبط فقط بالضغوط السياسية والعسكرية المحيطة بالحزب، بل أيضًا بقلق متزايد من تحولات داخل بيئته الحاضنة نفسها.

وبحسب هذه المعلومات، فإن أحد أبرز دوافع هذا الانفتاح المستجد هو وصول إشارات إلى قيادة الحزب عن حالة غضب متراكمة داخل الشارع الشيعي، وعن احتمال انتقال الاعتراض من دائرة الهمس والصمت إلى الشارع، بعدما بدأت شرائح واسعة تراجع كل المسلمات التي حكمت المرحلة الماضية.

فمنذ 8 تشرين الأول، التزمت هذه البيئة إلى حد كبير الصمت، انطلاقًا من قناعة بأن السلاح يشكل ضمانة الحماية، وأن قوة الحزب وقدرة إيران على التدخل تشكلان عنصر ردع يمنعان الخطر. إلا أن التطورات الأخيرة، وفق المعطيات نفسها، بدّدت هذه القناعة لدى كثيرين، بعدما تبيّن أن الوعود بالقوة والمنعة لم تمنع الحرب، ولم تحمِ الناس، بل أدت إلى مزيد من القتل والدمار والتهجير.

وبات السؤال الذي يتردد داخل هذه البيئة: إذا كان السلاح الذي قيل إنه وُجد لحمايتنا قد أدى إلى تدمير قرانا ومنازلنا وخسارة أبنائنا وتهجير أهلنا، فما جدوى الاستمرار به؟

من هنا، تخشى قيادة الحزب أن يتحول الغضب الصامت إلى حركة اعتراض واسعة تحمل عنوانًا واضحًا: لا للحرب المفتوحة، ولا لاستخدام لبنان كساحة، ولا لاستمرار مصادرة قرار الدولة، والمطلوب تسليم السلاح للدولة اللبنانية حمايةً للناس ومستقبلهم.

وتشير المعلومات إلى أن نعيم قاسم يدرك خطورة هذا المسار، لأن أي انتفاضة من داخل البيئة التي شكلت العمود الفقري للحزب ستكون أكثر تأثيرًا من أي ضغط خارجي، وستسحب من الحزب أهم عناصر قوته السياسية والشعبية.

فالمشكلة بالنسبة إلى قيادة الحزب لم تعد فقط في مواجهة خصومه السياسيين، بل في احتمال خسارة الحاضنة التي طالما شكلت مصدر شرعيته وقوته. ولذلك تأتي محاولة فتح باب الحوار كمسعى لاحتواء أزمة داخلية قبل أن تتحول إلى حركة شعبية يصعب ضبطها.