
نعيم قاسم ودمشق: قبل طلب اللقاء، قدّموا الاعتذار للشعب السوري أولًا
آب 4, 2026
وعود الحزب بالإعمار دليل على اتساع الاعتراض وغضب البيئة الحاضنة
آب 4, 2026قبل أي حديث عن الحوار، على الشيخ نعيم قاسم أن يجيب عن سؤال بديهي: حوار حول ماذا، ومع من؟
فلا أحد يختلف على أن القضية لم تعد قضية وجهات نظر متباينة تحتاج إلى طاولة حوار، بل قضية تطبيق للدستور والقوانين وقرارات الدولة. والمطلوب ليس فتح باب نقاش جديد، بل تنفيذ ما هو محسوم: إنهاء المشروع المسلح، تسليم السلاح، وتحويل التنظيم العسكري والأمني إلى الدولة.
لا يمكن القفز فوق ما أصاب لبنان واللبنانيين خلال العقود الماضية، ولا فوق الحروب التي زُجّ بها البلد من دون إرادة دولته وشعبه، ولا فوق الانهيار والعزلة والدمار الذي كان هذا المشروع أحد أبرز أسبابه. لذلك، فإن أي حديث عن الحوار قبل الاعتذار الصريح للبنانيين والإقرار بفشل هذا المشروع وإنهائه، هو محاولة للالتفاف على جوهر الأزمة.
أما إذا كان الهدف من الدعوة إلى الحوار كسب الوقت، وإعادة إنتاج معادلة السلاح تحت عناوين جديدة، فإن هذه المحاولة باتت مكشوفة. اللبنانيون يعرفون أن المشكلة ليست في غياب الحوار، بل في وجود سلاح إيراني دمّر لبنان وقتل الشعب اللبناني. وعندما يُزال هذا السلاح، ويُطوى المشروع المسلح نهائياً، يصبح الحوار ممكناً بين اللبنانيين على قاعدة واحدة: دولة فعلية بسلاح واحد.




