زمن التهديد بالمطار انتهى

يوليو 23, 2026

المشكلة ليست في الذرائع… بل في المشروع نفسه

يوليو 23, 2026

زمن التهديد بالمطار انتهى

يوليو 23, 2026

المشكلة ليست في الذرائع… بل في المشروع نفسه

يوليو 23, 2026

السبب الحقيقي لرفض قانون العفو

ليس قانون العفو قانونًا تقنيًا أو قضائيًا بحتًا، بل هو قانون سياسي بامتياز، ولذلك فإن المواقف منه تُبنى على الحسابات السياسية لا على الاعتبارات القانونية فقط.

من هذه الزاوية، يبدو أن السبب الأساسي لرفض الثنائي الشيعي إقرار قانون عفو عام يعود إلى رفضه خروج الشيخ أحمد الأسير ومن معه من السجن. فبالنسبة إليه، لا يتعلق الأمر بملف قضائي فحسب، بل بحسابات سياسية تتصل بالتوازنات الداخلية وبالخطاب المعارض لسلاح “حزب الله”.

أنصار هذا الرأي يعتبرون أن الشيخ أحمد الأسير دفع ثمن مواقفه السياسية، بعدما رفع شعار حصرية السلاح بيد الدولة، وطالب بنزع سلاح “الحزب الإيراني”، وواجه تمدد نفوذه في صيدا. كما يرون أن الأحداث التي انتهت بالمواجهة مع الجيش اللبناني لم تكن معزولة عن ظروف سياسية وأمنية معقدة، وأن هناك من كان له مصلحة في تحويل الصدام إلى مواجهة بين الأسير والجيش، لتغيير طبيعة الصراع وتداعياته.

وفي المقابل، يخشى الثنائي الشيعي، وفق هذا المنطق، من أن يؤدي خروج الأسير إلى إعادة إحياء خطاب سني معارض لسلاح “الحزب الإيراني”، ولا سيما في مرحلة تختلف جذريًا عن المرحلة السابقة، حيث تبدلت موازين القوى الداخلية والإقليمية، ولم يعد الحزب يتمتع بالقدرة نفسها على الإمساك بالمشهد اللبناني كما كان في السابق.

أما المؤسف، فهو أن بعض النواب السنّة يشاركون، عن قصد أو عن غير قصد، في تعطيل قانون العفو، ما ينسجم عمليًا مع رغبة الثنائي الشيعي في إبقاء هذا الملف مقفلاً ومنع أي تغيير في الواقع القائم.

في المحصلة، يبقى قانون العفو، في نظر كثيرين، مرآة للصراع السياسي في لبنان. فالمشكلة ليست في النصوص القانونية، بل في الحسابات السياسية التي تحدد من يشمله العفو ومن يُستثنى منه، بما يخدم موازين القوى أكثر مما يخدم العدالة أو المصالحة الوطنية.