
واشنطن قالت كلمتها… فماذا سيفعل لبنان؟
يوليو 23, 2026
السبب الحقيقي لرفض قانون العفو
يوليو 23, 2026هدّد نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي، بطريقة غير مباشرة، بتعطيل حركة الطيران في مطار بيروت، إذا لم تعالج الدولة ملف التأشيرات الممنوحة للإيرانيين ومنع الطائرات الإيرانية من الهبوط في لبنان، قائلاً إن هناك «أساليب كثيرة وسلمية» قد تؤدي إلى ألّا تبقى طائرة تهبط في بيروت.
لكن السؤال الذي يفرض نفسه: في عزّ قوّة الحزب ونفوذه، لم يتمكّن من إقفال المطار، فكيف يلوّح اليوم بتعطيله أو تهديد حركة الطيران فيه؟
لقد شبع اللبنانيون من لغة التهديد والعنتريات التي لم تجلب للبلد سوى العزلة والانهيار والخسائر. وبدل أن ينشغل مسؤولو الحزب بالدفاع عن مصالح إيران وطائراتها ومسافريها، ليتفرّغوا أولاً لمعالجة أوضاع بيئتهم التي دفعت أثماناً باهظة من أمنها وبيوتها وأرزاقها.
هذه البيئة عانت النزوح والتشريد والدمار نتيجة حرب «إسناد غزة» والارتباط بالمشروع الإيراني، فيما لا تزال عائلات كثيرة تبحث عن مأوى وتعويض ومستقبل، ولا تجد من يجيب عن أسئلتها.
قبل التهديد بالمطار، على قماطي وحزبه أن يشرحا للناس كيف سيؤمّنان السكن للمهجّرين، ويعيدان إعمار المنازل المدمّرة، وينقذان القرى التي دفعت ثمن قرارات لم تُستشر بها.
كفى تهديداً للبنانيين ولمرافق الدولة، وكفى استخداماً للبنان لخدمة أجندات خارجية. الناس تعبت، والعالم سئم هذه الخطابات، والبلد لم يعد يحتمل المزيد من العنتريات.




