
إيران بين خياري الاستسلام أو الانتحار
يوليو 20, 2026
عون في واشنطن… زيارة على وقع الحرب واتفاق الإطار
يوليو 20, 2026يدرك رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام أن مواقفهما السيادية تحظى بتأييد ثابت من القوات اللبنانية. وهذا التأييد ليس منّة من أحد، بل هو امتداد طبيعي لالتزام القوات التاريخي بالثوابت الوطنية وبمشروع الدولة الفعلية، وسعيها الدائم إلى تحرير لبنان من المشاريع الإقليمية والتوسعية وإعادته دولةً سيدةً وحرةً وفاعلة.
ومن مصلحتهما السياسية والوطنية أن يستندا إلى هذا التأييد، لأن القوات اللبنانية تمثل اليوم الحيثية المسيحية الأكبر، وتتمتع بصدقية وطنية راكمتها عبر ثباتها على مواقفها، إلى جانب حضورها النيابي الوازن وعلاقاتها العربية والدولية الواسعة.
وانطلاقًا من ذلك، فإن اصطحاب وزير الخارجية يوسف رجي في أي زيارة رسمية خارجية يصب في مصلحة رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة من زاويتين أساسيتين.
الأولى، مؤسساتية، إذ يكرّس احترام الأصول الدستورية والإدارية، ويؤكد أن لبنان دخل مرحلة مختلفة عن الممارسات السابقة، حيث يُبنى عمل الدولة على المؤسسات لا على المزاج السياسي. فمن الطبيعي أن يكون وزير الخارجية حاضرًا في الزيارات ذات الطابع الدبلوماسي، كما يحضر الوزراء المختصون في الملفات التي تعنيهم. وهذه الصورة المؤسسية هي ما يسعى العهد والحكومة إلى ترسيخه، في تمايز واضح عن أساليب إدارة المؤسسات التي لا تزال سائدة في مواقع أخرى.
أما الزاوية الثانية فهي سياسية ووطنية، لأن وجود وزير الخارجية يعكس أن رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة يستندان إلى حاضنة وطنية وشعبية واسعة، وإلى أكبر قوة مسيحية تؤيد خيار استعادة الدولة وسيادتها. وهذه الرسالة تعزز موقعهما في الداخل والخارج، وتمنحهما مزيدًا من القوة والصدقية.
لذلك، فإن استبعاد وزير الخارجية عن أي وفد رسمي لا يسيء إلى الوزير بقدر ما يسيء إلى صورة العهد والحكومة، ويحرمهما من عنصر قوة يحتاجان إليه في هذه المرحلة الدقيقة. فالمسألة ليست شخصية، بل تتعلق باحترام المؤسسات، وبإبراز حجم التأييد الوطني الذي يستند إليه مشروع استعادة الدولة.




