بلال الحشيمي… من الخط السيادي إلى مظلة الثنائي

يوليو 19, 2026

لقاء التشخيص وخارطة الطريق

يوليو 19, 2026

بلال الحشيمي… من الخط السيادي إلى مظلة الثنائي

يوليو 19, 2026

لقاء التشخيص وخارطة الطريق

يوليو 19, 2026

من أوصل لبنان إلى الهاوية يا سماحة المفتي؟

قال سماحة المفتي أحمد قبلان: “لا يجوز أن يقود شخص واحد هذا البلد إلى الهاوية.” لكن السؤال الذي يفرض نفسه: هل يقتنع سماحته حقًا بما يقول؟ وهل يعتقد أن اللبنانيين يمكن أن يقتنعوا بهذا الكلام؟

من الذي قاد لبنان إلى الهاوية؟
أهو رئيس الجمهورية الذي يحاول إعادة الاعتبار للدولة، أم الحزب الذي تدافعون عنه وتغطون خياراته منذ سنوات؟

إذا كان تهجير أكثر من مليون ونصف مليون لبناني ليس هاوية، فماذا تكون الهاوية؟
وإذا كان الدمار الذي أصاب الجنوب والضاحية والبقاع ليس هاوية، فماذا تكون الهاوية؟
وإذا كان سقوط آلاف الضحايا والجرحى، ووجود قوات إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية، والانهيار الاقتصادي والمالي الذي فاقمته الحروب والخيارات العسكرية، ليس هاوية، فما هي الهاوية في نظر سماحتكم؟

إن ما يحاول رئيس الجمهورية القيام به اليوم هو انتشال لبنان من الهاوية التي أوصله إليها المشروع الإيراني في لبنان، وليس دفعه إليها. فهو يسعى إلى إعادة بناء الدولة واستعادة قرارها وسيادتها، فيما لا يزال خطابكم يبرر السياسات نفسها التي قادت إلى الكارثة.

كنا نأمل أن يكون خطابكم جامعًا، وأن يساهم في طي صفحة المأساة وفتح باب إنقاذ لبنان. لكن المؤسف أنكم ما زلتم تتمسكون بالنهج نفسه الذي أوصل البلاد إلى هذا الواقع، وكأن ما حصل لم يكن كافيًا.

يا سماحة المفتي، من أوصل لبنان إلى الهاوية ليس من يسعى إلى استعادة الدولة، بل من جرّها إلى الحروب، وربط قرارها بالمشروع الإيراني، ووضعها في مواجهة العالم ومحيطها العربي. وإذا كان المطلوب اليوم إنقاذ لبنان، فإن البداية تكون بالاعتراف بسبب الأزمة، لا بتوجيه الاتهامات إلى من يحاول إخراج البلاد منها.