
لا تطلب الوقت من ترامب
يوليو 19, 2026
بلال الحشيمي… من الخط السيادي إلى مظلة الثنائي
يوليو 19, 2026تؤكد تقارير استخبارية دولية متداولة أن مجتبى خامنئي، نجل المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، قد يكون توفي إما في اللحظة نفسها التي استُهدف فيها والده، أو بعد ذلك بأيام. وفي كل الأحوال، لا تزال حقيقة مصيره محاطة بالغموض، وسط غياب أي ظهور علني له.
لكن المؤكد أن الحرس الثوري الإيراني كان بحاجة ماسة إلى تسمية مرشد جديد في أسرع وقت، في ظل ظروف أمنية وعسكرية لا تسمح بفتح باب النقاشات والخلافات والانقسامات حول هوية الخليفة. ومن هنا برز اسم مجتبى، باعتباره نجل المرشد الذي قُتل في الاستهداف، الأمر الذي منحه، وفق حسابات الحرس الثوري، شرعية رمزية لتولي المنصب، ولو شكلياً.
فالحاجة إلى إظهار تماسك النظام، والاستمرار في خطاب المواجهة، ومنع أي فراغ في رأس السلطة الدينية، دفعت باتجاه تثبيت اسم مجتبى خامنئي مرشدًا، حتى لو كان وجوده الفعلي موضع شك كبير.
عمليًا، لا يظهر مجتبى خامنئي في المشهد لا من قريب ولا من بعيد. ويبدو أن اسمه يُستخدم لإصدار البيانات وتوجيه المواقف إلى حين انتفاء الحاجة السياسية والأمنية إليه. وعندما تصل القيادة الإيرانية إلى اللحظة التي لم تعد بحاجة إلى هذا الغطاء، قد تعلن وفاته رسميًا، وتُنظم مراسم دفنه، لكن السؤال الذي سيبقى مطروحًا: من سيكون في التابوت؟
ففي نظام يقوم على الرموز أكثر مما يقوم على الأشخاص، قد لا يكون المطلوب وجود المرشد بقدر الحاجة إلى صورة المرشد. ومجتبى خامنئي، في هذا السياق، ليس سوى امتداد لصورة والده وللسلطة التي يمثلها، أكثر مما هو شخصية مستقلة قادرة على قيادة مرحلة جديدة.




