
زيارة الشيباني تكشف حجم التراجع الإيراني
يوليو 9, 2026
بالفيديو: جعجع لا حل إلا بالدولة
يوليو 10, 2026نؤمن بأن لبنان وقف الله، ولذلك لا أحد يقوى عليه.
هذه ليست عبارة وجدانية، بل حقيقة أثبتها التاريخ. فمنذ قيام لبنان، تعاقبت عليه إمبراطوريات واحتلالات ومشاريع إقليمية، وكلها اعتقدت أن هذا البلد الصغير يمكن أن يُلغى أو يُبتلع أو يُلحق بمحاورها. لكنها جميعاً سقطت، وبقي لبنان.
لبنان ليس مساحة جغرافية فحسب، بل مساحة روحية. قيمته ليست في حدوده، بل في جوهره. وجوهره هو الحرية، والتعددية، والديمقراطية، والكرامة الإنسانية، والحق في الاختلاف. لذلك كان لبنان، وسيبقى، أكبر من مساحته، وأقوى من كل من حاول السيطرة عليه.
من كان يتصور أن نظام الأسد، الذي اعتقد أن وصايته على لبنان ستدوم إلى أحفاد الأحفاد، سيصبح صفحة من الماضي؟ ومن كان يتصور أن المشروع الإيراني، الذي ملأ الأرض سلاحاً وأنفاقاً وصواريخ، وتحدث بثقة عن زمن لا ينتهي، بدأ بالتهاوي أمام إرادة اللبنانيين وتغير موازين المنطقة؟ مرة جديدة يسقط المشروع، ويبقى لبنان.
هذه ليست مصادفة، بل قانون التاريخ. فكل مشروع يقوم على القهر والعنف وإلغاء الآخر يحمل أسباب سقوطه في داخله، أما لبنان، القائم على الحرية والتنوع، فيملك دائماً أسباب بقائه.
نؤمن بأن الشعب اللبناني لا يريد إلا الحياة، ولا يرى مستقبله إلا في الدولة، ولا يؤمن إلا بثقافة السلام والإبداع والازدهار. أما ثقافة الموت والحروب والممانعة، فمصيرها أن تتحول إلى فصل قاتم في كتب التاريخ.
لبنان وقف الله، لأنه وطن الحرية. وما دام وفياً لهذه الرسالة، سيبقى أقوى من كل مشروع عابر، وأبقى من كل احتلال، وأرسخ من كل سلاح. قد تطول المحنة، وقد تشتد العواصف، لكن النهاية كانت دائماً، وستبقى دائماً، للبنان.




