
لماذا يدفع اللبنانيون ثمن حروب الحزب؟
يوليو 9, 2026تكفي المقارنة بين جولة الوفد الدبلوماسي الإيراني على عدد من المسؤولين اللبنانيين، وزيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، لإدراك حجم التحول الذي تشهده الساحة اللبنانية.
فالوفد الإيراني مرّ مرور الكرام، من دون أن يحظى باهتمام سياسي أو إعلامي يُذكر، وكأنه غير موجود. لم ينجح في فرض نفسه على جدول الأحداث، ولم يترك أي أثر في المشهد اللبناني.
في المقابل، شكّلت زيارة الشيباني الحدث السياسي الأبرز، واستقطبت اهتمام الدولة والإعلام والرأي العام، بما عكس تبدّلًا واضحًا في موازين الحضور والتأثير.
المقارنة وحدها كافية للدلالة على أن إيران فقدت جزءًا كبيرًا من نفوذها السياسي في لبنان، وأن المرحلة التي كانت تملي فيها إيقاع الحياة السياسية اللبنانية لم تعد قائمة. أما سوريا الجديدة، فقد دخلت من باب الدولة والعلاقات الطبيعية، فيما خرجت إيران من باب المشروع الذي استنزف لبنان وأوصله إلى الانهيار.




