
بالفيديو: جعجع لا حل إلا بالدولة
يوليو 10, 2026تتداول الأوساط السياسية عريضة نيابية تدعو إلى التجديد لقوات “اليونيفيل”. لكن قبل المطالبة بالتمديد، لا بد من الإجابة عن سؤال جوهري: لماذا أصبح التجديد لهذه القوة مرفوضاً؟
السبب الأول أن المهمة التي أنشئت من أجلها اليونيفيل بعد حرب عام 2006 لم تعد هي نفسها اليوم. فقد ارتبط وجودها بتطبيق القرار 1701، الذي كان يفترض أن ينهي حالة الحرب بين لبنان وإسرائيل، ويمهد للعودة إلى اتفاقية الهدنة والانتقال إلى ترتيبات سياسية وأمنية دائمة. إلا أن هذا المسار تعطل بسبب رفض “الحزب الإيراني في لبنان” تنفيذ القرار والإبقاء على سلاحه. أما اليوم، فالمشهد مختلف، إذ يتجه لبنان وإسرائيل إلى مسار تفاوضي مباشر يهدف إلى إنهاء حالة الصراع، ما يجعل فلسفة وجود قوة لفصل الاشتباك موضع إعادة نظر.
أما السبب الثاني، فهو أن اليونيفيل مطالبة بالمساءلة قبل أن تطالب بالتجديد أو التمديد. فمن غير المقبول أن تكون مكلفة بمراقبة تنفيذ القرار 1701، فيما تمكن “حزب إيران في لبنان” طوال سنوات من بناء الأنفاق والتحصينات وتكديس الترسانة العسكرية جنوب الليطاني. وإذا كانت عاجزة عن منع هذه المخالفات السيادية والمخالفة للقرار الدولي، فقد كان الحد الأدنى من واجبها أن توثقها وأن ترفع تقارير واضحة وصريحة إلى الأمم المتحدة، وهو ما لم يحصل بالمستوى المطلوب.
ويبقى السبب الثالث أن التجربة أثبتت أن اليونيفيل لم تكن على مستوى المسؤولية الملقاة على عاتقها. وإذا كان لبنان يحتاج في المرحلة المقبلة إلى قوة دولية تواكب أي ترتيبات أمنية انتقالية، فمن الطبيعي أن تكون قوة قادرة على فرض تنفيذ الالتزامات لا الاكتفاء بمراقبتها شكلياً. فالمرحلة المقبلة تحتاج إلى الحزم والجدية، لا إلى تكرار تجربة أثبتت محدودية فعاليتها، وبالتالي المطلوب قوة أميركية وليس أقل من ذلك.




