إذا كان ربّ البيت بالدف مولعًا.. فشيمة المحللين الرقص

في مشهد يستعيد بيت «إذا كان ربّ البيت بالدف مولعًا».

قال سياسي عتيق إن أكثر ما ينطبق على المحللين الذين يدورون في فلك حزب الله هو بيت الشعر الشهير: «إذا كان ربّ البيت بالدف مولعًا، فشيمة أهل البيت كلهم الرقص».

فإذا كان «ربّ البيت» السابق، السيد حسن نصرالله، قد أمضى سنوات يتحدث عن بطولات حزبه وقدراته، وعن قدرته على محو إسرائيل، وعن إنجازاته في سوريا، وعن إمساكه بمفاصل المنطقة وتحكّمه بمسارها، بل إن هناك فيديوهات كثيرة توثّق هذا الخطاب وتعيد تذكير الناس به، فلا غرابة أن يتحدث المحللون الذين يدورون في الفلك نفسه باللغة ذاتها.

المشكلة أن كل ما قيل عن القدرات والتفوّق والصواريخ والحسم تبيّن في الميدان أنه لم يكن موجودًا. وما قيل إنه انتصارات وبطولات انتهى إلى انتكاسات وهزائم وخسائر، وسقطت الصورة التي جرى تسويقها سنوات طويلة عن القوة التي لا تُقهر.

ومن هنا، ليس غريبًا أن يستمرّ محللون، من ناصر قنديل إلى فيصل عبد الساتر، مرورًا بخليل نصر الله وغيرهم، في تكرار اللغة نفسها والدفاع عن السردية نفسها. فطالما أن «ربّ البيت» كان مولعًا بالدف، فمن الطبيعي أن تبقى شيمة «أهل البيت» الرقص، حتى بعدما تغيّر إيقاع الميدان وانكشفت الحقائق.