جبران باسيل وبشير الجميل: صورة النقيض لا صورة الامتداد

جبران باسيل وبشير الجميل والمقارنة بين مواقفهما وخياراتهما السياسية في لبنان

يخطئ جبران باسيل كثيرًا إذا اعتقد، وراهن على قِصر ذاكرة الناس، أن مزايداته في موضوع «العشرة آلاف وأربعمئة واثنين وخمسين»، ووضع صورته في فيديو بعد فيديو بشير الجميل، يمكن أن تمرّ على أحد.

بشير الجميل كان مع «العشرة آلاف وأربعمئة واثنين وخمسين» كما عبّر عنها وكما نريدها نحن: لبنان الحر، السيد، المستقل، صاحب القرار. ولم يكن يومًا مع عشرة آلاف وأربعمئة واثنين وخمسين ملحقة بحافظ الأسد أو ملحقة بإيران.

ولا أحد يستطيع أن ينسى أن جبران باسيل ألحق لبنان بالمشروع الإيراني. مواقفه ومواقف الرئيس ميشال عون واضحة تمامًا: الوقوف إلى جانب الحزب الإيراني في لبنان، وتوقيع مذكرة التفاهم معه، فضلًا عن مواقفهما في المنتديات الدولية والمقابلات الصحفية والجامعة العربية، حيث كانا يتحدثان عن ما سُمّي «المقاومة»، وهي في الواقع أداة إيرانية في لبنان.

لذلك، يخطئ باسيل إذا ظن أنه يستطيع أن يضحك على الناس، ويخطئ أكثر إذا ظن أنه يستطيع أن يستغلّ ذاكرة اللبنانيين أو أن يعيد تقديم نفسه من خلال صورة بشير الجميل.

والأخطر من كل ذلك أن يضع فيديو لنفسه وكأنه صورة مكملة لبشير. كلا. جبران باسيل هو الصورة النقيضة لكل نضال بشير الجميل، ولكل ثوابت بشير ومسلماته، وللمشروع الذي قامت عليه مؤسسة القوات اللبنانية.

بشير كان في موقع المواجهة مع المشروع الأسدي والمشروع الإيراني، فيما كان باسيل في موقع التحالف مع من سلّم لبنان لمشروع الوصاية السورية، ثم مع من سلّم قراره للمشروع الإيراني.

جبران باسيل هو الحالة الانقلابية على خط بشير وثوابته ومسلماته، وليس امتدادًا لها. بشير الجميل يهتزّ في قبره عندما يحاول أحد أن يوحي للبنانيين بأنه يتكلم مثله، فيما تاريخه ومواقفه وتحالفاته تقول عكس ذلك تمامًا.

عليك أن تبيعنا بصمتك، يا جبران باسيل. نحن نعرفك: نعرف أين كنت، ونعرف تحالفاتك، ونعرف مواقفك، ونعرف ماذا فعلت.

ولن ننسى، وسنبقى في موقع تذكير الناس بما ارتكبت، وبمن تحالفت، وبمن أعطى مفاتيح لبنان لحافظ الأسد، ومن أعطى مفاتيح لبنان لعلي خامنئي.

فلا تحاول أن تستعير صورة بشير. اللبنانيون يعرفون جيدًا من كان بشير، ومن كنتم أنتم.