العفو العام: من يقف في وجه رفع المظلومية؟

طبعًا، القرار الذي صدر عن المجلس الدستوري بشأن وقف مفعول قانون العفو العام وتخفيف مدة بعض العقوبات، هو قرار كامل الاحترام، كما هي الحال دائمًا مع القضاء وما يصدر عنه من قرارات وأحكام.
لكن قانون العفو العام هو، في جوهره، تسوية سياسية هدفت إلى رفع مظلومية سياسية لحقت بموقوفين لم يحصلوا على حقهم في المحاكمة، وبآخرين تعرّضوا للظلم بسبب مواقفهم السياسية.
وهذه التسوية السياسية، التي كان يفترض أن تضع حدًا لملف طويل من المظالم، وقف في وجهها بوضوح ثلاثة أطراف: جبران باسيل، والحزب الإيراني في لبنان، والدولة العميقة.
وعلى أهل السنّة في لبنان ألّا ينسوا، وأن يعرفوا تمامًا من وقف في وجه رئيس حكومتهم، ومن وقف في وجه نوابهم السنّة، ومن عارض معالجة مظالم طالت أبناءهم.
جبران باسيل والحزب الإيراني حليفان استراتيجيان، وإلى جانبهما تقف الدولة العميقة في لبنان، التي تأسست ركائزها في عهد حافظ الأسد.
هذا الثلاثي لم يتغيّر، وما زال يلاحق أهل السنّة في لبنان حتى اليوم.
لذلك، المطلوب ألّا ينسوا، وألّا يسمحوا بتضييع المسؤوليات أو خلط الأوراق، وأن يعرفوا تمامًا من هو جبران باسيل، ومن هو الحزب الإيراني، ومن هي الدولة العميقة، ومن وقف في وجه رفع المظلومية عن أبنائهم.



