السنيورة يستنكر النتائج ويحمي الأسباب

يستنكر رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة أربع مرات أسبوعيًا الاستهدافات الإسرائيلية، وقد تعوّدنا على ذلك. ولكننا لا نعلم، تمامًا، لماذا لا يستنكر، مثلًا، تمسّك الحزب الإيراني بسلاحه، وهو السبب الذي تستند إليه إسرائيل لتبرير استمرار عملياتها العسكرية، ولماذا لا يستنكر إصراره على حمل السلاح وتخزين الصواريخ والإبقاء على بنيته العسكرية والأمنية؟
ولا نعلم أيضًا لماذا لا يستنكر بوضوح هذا الواقع الشاذ الذي يجعل حزبًا إيرانيًا مسلّحًا خارج الدولة قادرًا على جرّ لبنان إلى الحرب والدمار، فيما ينشغل السنيورة باستنكار النتائج ويتجاهل الأسباب.
والأخطر أنه أصبح واضحًا أن الرئيس السنيورة يريد، أو يحاول، إجهاض ما تقوم به الدولة لإنهاء الوجود العسكري للحزب الإيراني، تمامًا كما أجهض القرار 1701 وأفسح في المجال أمام بقاء الحزب الإيراني.
فالمطلوب ليس المزيد من الاستنكار، بل الانتقال إلى الأفعال: تفكيك السلاح غير الشرعي، وإنهاء البنية العسكرية والأمنية للحزب، وحصر قرار الحرب والسلم بالدولة اللبنانية وحدها.
أما الاستنكار من جهة، والإبقاء على السبب قائمًا من جهة أخرى، فليس سياسة دولة، بل إدارة للأزمة وإطالة لها، كما حصل منذ العام 2006 إلى اليوم.



