
حوار قاسم… بداية مقايضة السلاح بالسلطة
آب 5, 2026
إذا صحّت الرواية… رئيس إيران يُهان قبل أن يحكم
آب 5, 2026في مقابلة مصوّرة حديثة، قال وزير الطاقة السابق وليد فياض إن معامل كهرباء لبنان قادرة على إنتاج ما بين 1000 و1200 ميغاواط، بما يسمح بتأمين نحو 12 ساعة تغذية يوميًا، مؤكدًا أن «لا مبرر» لعدم تحقيق ذلك.
لكن فياض لم يكن مراقبًا للأزمة من الخارج. هو آخر وزير في سلسلة اختارها التيار الوطني الحر لإدارة وزارة الطاقة، بدأت بجبران باسيل، ثم أرثور نظريان وسيزار أبي خليل وندى البستاني وريمون غجر، وصولًا إليه.
منذ خطة عام 2010، توالت الوعود ببناء المعامل، وخفض الهدر، وتحسين الجباية، والوصول إلى كهرباء مستمرة. لكن النتيجة كانت خططًا متلاحقة من دون تنفيذ مستدام، إلى أن وصل لبنان عام 2021 إلى العتمة الشاملة، ثم عاش اللبنانيون لفترات على ساعة أو بضع ساعات من كهرباء الدولة.
خلال ولاية فياض، طُرحت اتفاقات لاستجرار الكهرباء من الأردن والغاز من مصر، كما تحدّث عن حاجة القطاع إلى نحو 600 مليون دولار لتأمين عشر ساعات تغذية لمدة خمسة أشهر. لكن الاتفاقات لم تتحول إلى كهرباء مستقرة، وغادر الوزارة من دون الوصول إلى الساعات الاثنتي عشرة التي يقول اليوم إنها ممكنة.
وفي المقابلة نفسها، قدّر كلفة اعتماد اللبنانيين على المولدات الخاصة بنحو مليار ونصف مليار دولار إضافية سنويًا. أي إن المواطن دفع من الخزينة، ومن فاتورة كهرباء لبنان، ومن اشتراك المولد، ثم اضطر إلى شراء البطاريات والطاقة الشمسية.
أما حديثه عن 150 مليون دولار في موازنة الوزارة، فلا يثبت أنها «مفقودة». هو نفسه قال إنها ربما صُرفت في مكان آخر أو لم تُصرف. لذلك، المطلوب كشف رسمي يوضح ما رُصد وما صُرف وما نُفذ.
لكن هذا لا يلغي الحقيقة الأساسية: الفريق الذي أمسك الوزارة خمسة عشر عامًا لا يستطيع اليوم التحدث كأنه اكتشف الأزمة حديثًا.
لذلك، الأفضل لوليد فياض أن يصمت.
وقبل أن يسأل أين ذهبت اعتمادات الوزارة، عليه هو وفريقه أن يقدّموا كشف حساب عن المليارات التي أُنفقت، والمعامل التي بقيت على الورق، والسنوات التي عاشها اللبنانيون في الظلام.
من يقول اليوم إن 12 ساعة كهرباء كانت ممكنة، يدين نفسه قبل أن يدين غيره.
فلماذا لم يؤمّنها حين كان القرار بين يديه؟




