
4 آب عند السادسة وسبع دقائق… العدالة التي لم تصل
آب 3, 2026
عشية 4 آب… علي حسن خليل يطلب دولةً لم يمثل أمام قضائها
آب 3, 2026لا قيمة لأي قانون عفو لا يشمل أحمد الأسير ويؤدي إلى إطلاق سراحه. فالظروف السياسية التي أُدخل في ظلها إلى السجن لم تعد قائمة اليوم، بعدما تبدّل المشهد اللبناني بصورة جذرية. لقد دخل الأسير السجن في مرحلة كان الحزب الإيراني يمسك فيها بمفاصل الدولة والقرار السياسي والأمني، وكانت موازين القوى مختلفة تمامًا عما هي عليه اليوم.
أما اليوم، فقد تغيّرت المعادلات بعد الحرب التي انتهت بهزيمة المشروع الإيراني في لبنان، وبدأت البلاد تدخل مرحلة جديدة عنوانها استعادة الدولة لقرارها وسيادتها. ومن هنا، فإن الإبقاء على أحمد الأسير في السجن، فيما تبدّلت الأسباب والظروف التي رافقت توقيفه، يفقد أي قانون عفو معناه الحقيقي.
وليس خافيًا على أحد بأن الحزب الإيراني كان الطرف الأساسي الذي دفع بالأحداث إلى ما انتهت إليه، وأن أحمد الأسير وقع في مواجهة نصبت له من قبل هذا الحزب، وكانت مرتبطة بتلك المرحلة السياسية والأمنية. وإذا كان لبنان يطوي اليوم صفحة الوصاية الإيرانية، فمن الطبيعي أن تُطوى معها الملفات التي ارتبطت بها.
إن بداية استعادة لبنان لسيادته يجب أن تترافق مع مقاربة جديدة لهذا الملف، لأن قانون عفو يُبقي أحمد الأسير خلف القضبان يبقى قانونًا ناقصًا، ولا ينسجم مع التحولات التي يشهدها لبنان.




