
بالفيديو: جعجع: لبنان اقترب من إنهاء سلاح الحزب
آب 3, 2026
من يعتذر للمسيحيين… ولماذا أصبحت الأقاليم ضرورة؟
آب 3, 2026الموجز الإعلامي اليومي | 3 آب 2026
تدخل مفاوضات روما المقررة على مدى ثلاثة أيام وسط سباق بين التهدئة الإقليمية والتصعيد الإسرائيلي في الجنوب. ففيما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعليق ضربات كانت مقررة ضد إيران لمنح الدبلوماسية فرصة أخيرة، واصلت إسرائيل الغارات والتفجيرات والتوغلات في القرى الجنوبية، في محاولة واضحة لإيصال الوفد اللبناني إلى طاولة التفاوض تحت ضغط الميدان.
ولا تزال التهدئة الأميركية–الإيرانية هشة. فقد تحدثت واشنطن عن فرصة لإعادة فتح مضيق هرمز ومعالجة الملف النووي، بينما نفت طهران التوصل إلى اتفاق نهائي، وأكدت أن المفاوضات الجارية مع سلطنة عمان لا تزال تبحث عن مسار بحري مقبول للطرفين. لذلك، لا يبدو تعليق الضربات تسوية نهائية، بل هدنة قابلة للسقوط إذا فشلت الوساطات.
مفاوضات روما تحت النار
تنطلق الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية–الإسرائيلية وسط استمرار عمليات التفجير والإحراق وتجريف البلدات الحدودية. ووفق المعطيات الواردة في الصحف، وسّع لبنان وفده السياسي والعسكري والقانوني، استعداداً لبحث الانسحاب، والمناطق التجريبية، وآليات التحقق، والقضايا الحدودية.
وتتمثل الأولوية اللبنانية في رفض استمرار الاعتداءات، والتأكيد أن أي مرحلة ثانية يجب أن تشمل أراضي وبلدات محتلة فعلياً، لا مناطق لم يكن فيها وجود إسرائيلي مباشر. كما سيطالب الوفد بوقف سياسة الأرض المحروقة التي قد تعيد القرى إلى الدولة بعد تدمير كل مقومات الحياة فيها.
وتحدثت تقارير عن اقتراح لبنان انسحاباً إسرائيلياً من مناطق ذات دلالة فعلية، مثل بنت جبيل أو الخيام، بما يثبت أن «صيغة الإطار» تقود إلى استعادة أراضٍ محتلة، لا إلى إدارة الاحتلال أو إعادة تسميته. لكن إسرائيل تعارض هذه المقاربة، وتريد أن يرتبط أي انسحاب بشروطها الأمنية وبملف السلاح.
تلة علي الطاهر في قلب الضغوط
برز مرتفع علي الطاهر بوصفه إحدى أكثر النقاط حساسية في المفاوضات. ووفق «الديار»، تمارس إسرائيل ضغوطاً عبر الوسيط الأميركي لدفع الجيش اللبناني إلى دخول المنطقة والسيطرة على المنشآت الموجودة فيها، بالتزامن مع إنهاء أي وجود مسلح خارج الدولة.
وتقول المصادر إن إسرائيل قد تحاول فرض سيطرتها على التلة إذا لم يتحقق مطلبها سياسياً، وهو ما قد يؤدي إلى انهيار التهدئة وإعادة إشعال المواجهة. لكن هذه المعطيات بقيت منسوبة إلى مصادر الصحيفة ولم تصدر ضمن موقف رسمي لبناني أو إسرائيلي مفصل.
وهنا تتضح خطورة الجولة: لبنان يريد بدء الانسحاب من مناطق محتلة، فيما تريد إسرائيل أن تبدأ المفاوضات بمعالجة الملفات الأمنية التي تضعها هي، وأن تواصل التفجير والضغط حتى انتزاع تنازلات.
الجيش عنوان الموقف اللبناني
جاءت مفاوضات روما بعد عيد الجيش، حيث شدد رئيس الجمهورية جوزاف عون على أنه لا شرعية لأي سلاح خارج شرعية الدولة، وأن حماية الوطن لا تكون إلا بالجيش الوطني. وأكد رئيس الحكومة نواف سلام أن استعادة السيادة الكاملة ترتبط بانتشار الجيش على كامل الأراضي اللبنانية تحت سلطة الدولة.
كما جددت الولايات المتحدة دعمها للمؤسسة العسكرية، معربة عن أملها في أن يواصل الجيش والحكومة بسط سلطتهما وتأمين المزيد من الأراضي اللبنانية، ومؤكدة التزامها التنفيذ الناجح للإطار بما يمهد للاستقرار والتعافي الاقتصادي.
لكن هذا الدعم يبقى أمام اختبار عملي: هل تضغط واشنطن على إسرائيل لوقف استهداف الجيش وتسهيل انتشاره، أم تكتفي بدعم سياسي لا يغيّر الوقائع على الأرض؟
إصابة خمسة عسكريين في كفرا
أعلن الجيش إصابة خمسة من عسكرييه بانفجار أجسام مشبوهة في بلدة كفرا، في ظل استمرار التفجيرات داخل القرى الجنوبية. وأعاد الحادث تسليط الضوء على الأخطار التي تواجه الوحدات أثناء الانتشار والمسح الهندسي وإزالة مخلفات الحرب.
ويؤكد هذا التطور أن المشكلة ليست فقط في حجم عديد الجيش أو تجهيزاته، بل في البيئة الميدانية التي تُترك فيها المتفجرات وتستمر فيها العمليات الإسرائيلية بالتزامن مع مطالبة المؤسسة العسكرية بتوسيع انتشارها.
هل تستعيد الدولة بنت جبيل أو الخيام؟
أفادت «اللواء» بأن الوفد اللبناني قد يطرح أن تشمل المرحلة الثانية مدينة بنت جبيل باعتبارها مركز القضاء، وفي حال الرفض قد يقترح الخيام. والهدف هو تحقيق انسحاب ملموس من منطقة محتلة وإثبات أن المسار التفاوضي ليس مجرد إدارة للوقت.
لكن نجاح هذا الطرح يحتاج إلى ضغط أميركي واضح، لأن إسرائيل لا تبدو مستعدة لتقديم انسحاب جوهري طوعاً، خصوصاً في ظل ربطها الأراضي المحتلة بالحسابات الأمنية والانتخابية.
زيارة أنقرة… قناة جديدة بلا ضمانات
تناولت التحليلات نتائج زيارة الرئيس عون إلى تركيا، معتبرة أنها فتحت قناة استراتيجية جديدة مع أنقرة، لكنها لم تنتج الضمانات الصريحة التي كان لبنان يبحث عنها.
وأبدت تركيا استعدادها لتوسيع التعاون العسكري والتقني ودعم الجيش، والمساعدة في منع فراغ أمني بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»، إلا أنها ربطت أي شراكة متقدمة بتفاهمات دولية وإقليمية أوسع.
وفي الملف السوري، أبدى الرئيس رجب طيب أردوغان استعداداً للوساطة بين بيروت ودمشق، من دون تقديم ضمانات نهائية تتعلق بالحدود أو التدخل في الشأن اللبناني. كما بحث الجانبان التعاون في الطاقة والكهرباء والتبادل الاقتصادي.
بري في قلب التسوية
استمرت التحليلات في تناول الدور الذي يؤديه رئيس مجلس النواب نبيه بري بين الرئاسة والبيئة الشيعية. واعتبرت «نداء الوطن» أن ذكر الرئيس عون اسم بري أمام ترامب لم يكن محاولة لحمايته من العقوبات، بل رسالة بأن أي حل سياسي جدي يحتاج إلى شخصية شيعية أساسية قادرة على المساهمة في تنفيذ التسوية.
وبحسب مصدر دبلوماسي نقلته الصحيفة، أوضح عون أن بري يؤيد الانسحاب الإسرائيلي الكامل، وانتشار الجيش، وعودة السكان، وإعادة الإعمار، والوصول إلى حصر السلاح بيد الدولة من خلال آلية واقعية.
ورأت القراءة أن أولويات بري باتت تتركز على الجنوب وإعادة الإعمار ومنع الحرب، وأن واشنطن تنظر إليه بوصفه لاعباً يمكن أن يساعد في ترجمة التفاهمات، لا مجرد طرف في الانقسام الداخلي. لكن هذا التحليل بقي منسوباً إلى مصادر الصحيفة، ولم يصدر عن بري أو الإدارة الأميركية كبيان رسمي.
خلية رأس النبع والأسئلة الأمنية
استمرت قضية الخلية التي ضُبطت في منطقة رأس النبع في إثارة التساؤلات، بعدما نقلت «MTV» أن أحد الموقوفين اعترف بانتمائه إلى الجهة المسلحة الموازية، وأن نشاط المجموعة كان يهدف إلى تطويق مناطق محيطة إذا استدعى الوضع ذلك.
إلا أن الملف المرفق لم يتضمن بياناً رسمياً قضائياً أو أمنياً كاملاً يثبت جميع التفاصيل المتداولة. لذلك يجب التعامل معها باعتبارها معلومات إعلامية مرتبطة بتحقيق مستمر، لا وقائع نهائية ثابتة.
ومع ذلك، أعادت القضية طرح ملف السلاح داخل العاصمة، وضرورة منع أي جهة من امتلاك بنية أمنية موازية أو التحضير لتحركات داخلية خارج سلطة الأجهزة الشرعية.
العفو العام على طاولة بري
زار وفد من النواب السنّة رئيس مجلس النواب لعرض الصيغة التوافقية لقانون العفو العام، والمطالبة بإدراجه مع اقتراح إلغاء عقوبة الإعدام على جدول جلسة تشريعية قريبة.
وتضمنت الصيغة استبدال أحكام الإعدام بالأشغال الشاقة المؤبدة، واعتبار مدة المؤبد 17 سنة سجنية، وإمكان إطلاق من أمضى 14 عاماً مع متابعة المحاكمة خارج السجن، إضافة إلى استثناء الجرائم الشائنة كالاغتصاب والقتل العمدي.
وتشير التقديرات الواردة في التقرير إلى أن التعديلات قد تسمح بإطلاق نحو مئة من الموقوفين الإسلاميين، مع بقاء الخلاف قائماً حول بعض الحالات والأحكام الخطيرة.
والتحدي هنا هو التوصل إلى قانون يحقق العدالة ويعالج التوقيف الطويل والمحاكمات المتأخرة، من دون الانتقاص من حقوق الضحايا أو تحويل الملف إلى مزايدة سياسية وطائفية.
الموفدان السعودي والقطري إلى بيروت
يترقب لبنان وصول الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان والموفد القطري محمد الخليفي، في إطار دعم الموقف اللبناني والتحذير من الانخراط في أي مواجهة جديدة.
وتكتسب الزيارتان أهمية قبل مفاوضات روما، نظراً إلى حاجة لبنان إلى غطاء عربي يدعم الجيش والدولة، ويمنع ربط الجنوب بأي رد إقليمي في حال فشلت التهدئة بين واشنطن وطهران.
مضيق هرمز… هدنة من دون اتفاق
دخلت المفاوضات بين إيران وسلطنة عمان مراحل متقدمة بشأن إيجاد مسار بحري جديد في مضيق هرمز، فيما علّقت الولايات المتحدة ضربة كانت مقررة لإفساح المجال أمام الوساطة.
لكن واشنطن لا تتوقع انفراجة سريعة، وإيران تنفي وجود تفاهم نهائي. لذلك، تبقى المنطقة أمام هدنة مؤقتة أكثر منها تسوية مستقرة، مع استمرار تأثير الملف على أسعار النفط وحركة الملاحة والأمن الإقليمي.
مقال مثير للجدل حول لبنان الكبير
تضمن التقرير مقالاً في «نداء الوطن» ربط اسم لبنان بالإرهاب العالمي، وقدّم قراءة جماعية وطائفية شديدة التعميم لمجموعة من الأحداث والأشخاص.
واستخدم المقال أمثلة تاريخية وأمنية للوصول إلى استنتاجات واسعة تمس جماعات لبنانية كاملة، واحتوى على صياغات تحقيرية وتعميمات لا يمكن اعتمادها كحقائق موضوعية في الموجز. لذلك يُذكر فقط بوصفه مقال رأي مثيراً للجدل، لا مادة خبرية موثوقة أو تحليلاً متوازناً.
خلاصة المشهد
تنعقد مفاوضات روما في لحظة لا تشبه أي جولة سابقة. فإسرائيل تفاوض بينما تفجر القرى، والولايات المتحدة تدعم الجيش لكنها لم تُظهر بعد استعداداً كافياً لإلزام إسرائيل بالانسحاب، فيما تراقب القوى الإقليمية هدنة هشة قد تنهار في أي لحظة.
الوفد اللبناني يدخل الجولة بمطلب بسيط وواضح: انسحاب حقيقي من أرض محتلة، ووقف التدمير، وانتشار الجيش تحت سيادة الدولة.
أما نجاح الجولة، فلن يُقاس بعدد الاجتماعات أو البيانات، بل بما إذا كان أهالي بنت جبيل أو الخيام أو أي بلدة محتلة سيتمكنون من العودة إلى أرضهم تحت العلم اللبناني، لا تحت نار الاحتلال.




