عيد الجيش اللبناني

لا تكفي قصائد المديح للجيش

يوليو 30, 2026
كاتس وإيران وسقوط أسطورة المواجهة

كاتس فضح إيران… فسقطت أسطورة “المواجهة”

يوليو 30, 2026
عيد الجيش اللبناني

لا تكفي قصائد المديح للجيش

يوليو 30, 2026
كاتس وإيران وسقوط أسطورة المواجهة

كاتس فضح إيران… فسقطت أسطورة “المواجهة”

يوليو 30, 2026

فخامة الرئيس: أين الالتزام اللبناني بنزع السلاح الإيراني؟

قال رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، في حديث إلى وكالة الأناضول، إن لبنان ملتزم بتنفيذ ما تمّ الاتفاق عليه في واشنطن، مؤكدًا أن نجاح الاتفاق يبقى مرهونًا بانسحاب إسرائيلي كامل ومتزامن مع انتشار الجيش اللبناني، ووقف نهائي للخروق والاعتداءات، واعتماد آلية دولية فاعلة للتحقق من التزام الطرفين.

مع كامل الاحترام لفخامة رئيس الجمهورية، وللدور الذي قام به في إطلاق مسار المفاوضات المباشرة، ولمواقفه المتكررة الداعية إلى حصرية السلاح بيد الدولة، يبقى السؤال الأساسي: أين الحديث الواضح عن الالتزامات اللبنانية نفسها؟

فعندما يقال إن لبنان ملتزم بتنفيذ ما وقّع عليه، فإن أول ما يتبادر إلى الذهن هو: ما هي هذه الالتزامات؟ ولماذا لا يُقال بوضوح إن الدولة اللبنانية ملتزمة بنزع سلاح الحزب الإيراني، وحل تنظيمه العسكري والأمني، وحصر السلاح والقرار الأمني والعسكري بالمؤسسات الشرعية وحدها، ومنع أي عمل عسكري ينطلق من الأراضي اللبنانية؟

وعندما يتحدث رئيس الجمهورية عن “آلية دولية للتحقق من التزام الطرفين”، فإن الطرف الإسرائيلي معروف وما هو مطلوب منه معروف. أما الطرف اللبناني، فما هي الالتزامات التي ستتحقق منها هذه الآلية؟ ولماذا لا تُسمّى الأمور بأسمائها؟

إن الوضوح في هذه المرحلة ليس تفصيلًا، بل هو شرط لنجاح أي مسار سياسي أو تفاوضي. فلبنان لا يطلب من إسرائيل تنفيذ التزاماتها فيما يكتفي هو بعبارات عامة أو قابلة للتأويل، بل عليه أن يعلن بوضوح أنه سينفذ ما يترتب عليه، وفي مقدمة ذلك إنهاء أي سلاح خارج سلطة الدولة، وحل التنظيم العسكري والأمني للحزب الإيراني، وتثبيت احتكار الدولة وحدها لقرار الحرب والسلم.

عندها فقط يصبح من حق لبنان أن يطالب، وبكل قوة، بانسحاب إسرائيل الكامل، ووقف اعتداءاتها وخروقاتها، والالتزام الكامل بما يترتب عليها بموجب الاتفاق. أما الغموض والمواربة في توصيف الالتزامات اللبنانية، فلا يخدمان الدولة، ولا يعزّزان الثقة بقدرتها على تنفيذ ما تعهدت به.

واتفاق الإطار الذي يتحدّث عنه رئيس الجمهورية واضح في نصوصه لجهة الربط بين نزع السلاح الإيراني، وبين الخروج الإسرائيلي، ومن الأولى معالجة السبب وراء دخول إسرائيل، وليس معالجة النتيجة وترك المسبِّب الذي سيبقي لبنان ساحة لحروب إيران.