
شبكة اتصالات ميليشيوية في بيروت… أين كانت الدولة؟
يوليو 29, 2026
حين يصبح المنزل مخزن سلاح… من يحمي السكان؟
يوليو 29, 2026منذ أكثر من عشرة أيام، انشغل جزء من الإعلام والسياسة بالترويج لزيارة رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى القصر الجمهوري، وكأنها الحدث الذي سيقلب المشهد اللبناني رأسًا على عقب. وعندما حصلت الزيارة اليوم، تبيّن أنها لم تحمل أي تحول سياسي أو أي خطوة عملية تستحق كل هذا الضخ الإعلامي.
المشكلة ليست في الزيارة بحد ذاتها، بل في صناعة أوهام سياسية لا تستند إلى أي واقع. فلبنان لا يحتاج إلى حملات إعلامية تُضخّم الأشخاص، بل إلى قرارات واضحة تعالج أصل الأزمة، وفي مقدمها إنهاء واقع السلاح غير الشرعي وعودة الدولة صاحبة القرار الوحيد.
لقد أثبتت التجارب أن الرهان على الرئيس بري لإحداث تغيير جذري هو رهان في غير محله. فهو لم يغيّر سابقًا، ولا تبدو لديه الإرادة لتغيير المعادلة القائمة، بل يواصل إدارة المشهد ضمن السقف نفسه الذي أبقى لبنان أسير المراوحة والتسويات والشعارات.
إن الاكتفاء بالحركة الإعلامية، من دون خطوات سياسية تنفيذية، ليس سوى فولكلور سياسي يُبقي البلاد تدور في الحلقة المفرغة نفسها. أما الانتقال إلى الدولة الفعلية، فلا يكون بالزيارات والضجيج الإعلامي، بل بقرارات شجاعة تضع حدًا نهائيًا لازدواجية السلطة والسلاح، وتعيد الاعتبار الكامل للدولة اللبنانية ومؤسساتها.




