رسالة واشنطن إلى الحزب الإيراني

رسالة واشنطن إلى الحزب الإيراني: لا تختبروا صبر ترامب… ولا تمنحوا نتنياهو الذريعة

يوليو 28, 2026
رسالة واشنطن إلى الحزب الإيراني

رسالة واشنطن إلى الحزب الإيراني: لا تختبروا صبر ترامب… ولا تمنحوا نتنياهو الذريعة

يوليو 28, 2026

نيترات حولا ونيترات المرفأ… السؤال واحد والمسؤولية واحدة

في تطور بالغ الخطورة، عُثر على نحو 4 أطنان من نيترات الأمونيوم في بلدة حولا الجنوبية، وهي المادة نفسها التي ارتبط اسمها بجريمة تفجير مرفأ بيروت في 4 آب 2020، والتي أدت إلى سقوط مئات الضحايا ودمار واسع في العاصمة.

المفارقة أن اكتشاف هذه الكمية جاء عشية ذكرى انفجار المرفأ، ليعيد طرح الأسئلة التي لم تجد أجوبة حتى اليوم: من كان يعلم بوجود هذه المواد؟ كيف وصلت إلى لبنان؟ أين خُزّنت؟ ومن كان يملك القدرة على حمايتها ومنع الوصول إلى الحقيقة؟

لقد أظهرت التحقيقات السابقة أن كميات من نيترات الأمونيوم كانت موجودة في مستودعات مختلفة، وأن جزءًا منها فُقد قبل وقوع الانفجار. واليوم، عودة العثور على هذه المادة في الجنوب تطرح علامات استفهام إضافية حول شبكة التخزين والانتشار والجهات التي كانت قادرة على التحكم بهذه الكميات.

إن منع التحقيق في جريمة المرفأ، وعرقلة عمل القضاء، ورفض كشف كل المعطيات المرتبطة بهذه القضية، لم يكن يومًا تفصيلًا عابرًا. فالحقيقة التي يخشاها البعض قد تكشف كيف تحولت مواد شديدة الخطورة إلى أدوات خارج سلطة الدولة، وكيف أصبح الأمن الوطني رهينة قوى الأمر الواقع.

نيترات حولا هي من جنس نيترات المرفأ، والسؤال الذي يجمعهما واحد: كيف دخلت هذه المواد إلى لبنان ومن كان يحمي وجودها؟ فالحقيقة لا تتجزأ، والمسؤولية لا تسقط بالتقادم.

بعد خمس سنوات على جريمة المرفأ، لا يزال اللبنانيون ينتظرون العدالة. وكل اكتشاف جديد يعيد التأكيد أن الطريق إلى الحقيقة يمر حتمًا بكشف كل الجهات التي امتلكت القرار والقدرة على التخزين والحماية والتغطية.