الفرصة الأخيرة… قبل أن يخرج القرار من يد لبنان

يوليو 22, 2026

الرئيس والقرار: بين حق الصلاحية ومتطلبات المشهد

يوليو 22, 2026

الفرصة الأخيرة… قبل أن يخرج القرار من يد لبنان

يوليو 22, 2026

الرئيس والقرار: بين حق الصلاحية ومتطلبات المشهد

يوليو 22, 2026

ثلاثة خيارات… قبل أن يُكلَّف الشرع

أظهرت مواقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بحضور الرئيس جوزاف عون في البيت الأبيض، أن قرار إنهاء المشروع الإيراني في لبنان قد اتُّخذ، وأن المرحلة الحالية ليست مرحلة نقاش حول الهدف، بل حول الجهة التي ستتولى تنفيذه.

وقد وضع ترامب لبنان، والدولة اللبنانية، والثنائي الشيعي، أمام ثلاثة خيارات واضحة.

الخيار الأول هو مدّ اليد. فالإدارة الأميركية لا تزال تمنح الثنائي فرصة أخيرة للانتقال إلى العمل السياسي والتخلي عن السلاح. ومن يعتقد أن مدّ اليد يعكس ضعفًا أميركيًا يسيء قراءة المشهد. فاليد الممدودة ليست إلا الفرصة الأخيرة قبل الانتقال إلى خيارات أكثر حسمًا. فإن أحسن الثنائي التقاطها، أنقذ نفسه ولبنان، وإن رفضها، يكون قد اختار المواجهة بنفسه.

أما الخيار الثاني، فهو أن تتحمل الدولة اللبنانية مسؤولياتها كاملة، وأن تبادر سريعًا إلى إنهاء السلاح الإيراني وفرض سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية. فالولايات المتحدة منحت الدولة فرصة لإثبات قدرتها على تنفيذ التزاماتها، لكنها لن تبقى مفتوحة إلى ما لا نهاية.

ويبقى الخيار الثالث، وهو الأكثر خطورة. فإذا عجزت الدولة، واستمر الثنائي في رفض الحل، فلن يبقى الملف بيد اللبنانيين. وعندها، لن تتردد واشنطن في ترك المجال أمام من يستطيع تنفيذ المهمة. وليس من قبيل الصدفة أن يكشف ترامب للمرة الأولى أن الرئيس السوري أحمد الشرع أبدى حماسة للقيام بدور في هذا الملف، في موازاة استمرار إسرائيل في تحركاتها العسكرية.

لذلك، تبدو هذه بالفعل الفرصة الأخيرة. فإما أن يبادر اللبنانيون إلى حل أزمتهم بأنفسهم، وإما أن يخرج القرار من أيديهم، لتدخل البلاد مرحلة جديدة قد تكون أكثر قسوة وكلفة. الرسالة الأميركية واضحة: الوقت ينفد، ومن لا يلتقط الفرصة اليوم، قد لا يجد فرصة أخرى غدًا.