
إيران تهدد سوريا بالنار
يوليو 21, 2026
جعجع: أتأسف أن يكون هناك نواب يكذبون
يوليو 21, 2026شكّل اللقاء بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس جوزيف عون محطة مفصلية في مقاربة الملف اللبناني. فالرسائل التي خرجت من هذا اللقاء بدت واضحة في اتجاهها، ومفادها أن الولايات المتحدة متمسكة بإنهاء واقع السلاح الخارج عن الدولة، وأنها ترى أن حصرية السلاح بيد الشرعية اللبنانية لم تعد قضية قابلة للتأجيل.
ومن الطبيعي أن يكون الحزب الإيراني في لبنان قد قرأ هذه الرسائل بدقة. فهو يدرك أن المرحلة المقبلة تختلف عن كل ما سبق، وأن المطلوب لم يعد الاكتفاء بالمواقف السياسية، بل الانتقال إلى التنفيذ العملي. كما يدرك أن الخيار الأول هو تمكين الجيش اللبناني والدولة من بسط سلطتهما على كامل الأراضي اللبنانية، وأن أي تعثر في هذا المسار قد يدفع إلى خيارات أخرى تفرضها التطورات الإقليمية، وقد كان واضحاً ترامب بالحديث عن الرئيس أحمد الشرع أمام عون وأن الشرع يرغب في التدخل والقيام بشيء ما بخصوص الحزب الإيراني.
وفي موازاة ذلك، بدا واضحاً أن الحديث عن مستقبل المنطقة يتجه نحو تكريس الاستقرار والسلام، ما يعني أن بقاء لبنان ساحة مفتوحة للمشروع الإيراني لم يعد ينسجم مع التوازنات الجديدة.
لذلك، تتجه الأنظار إلى المرحلة التي تلي زيارة واشنطن. ماذا سيفعل الحزب الإيراني؟ وهل سيستمر في سياسة المماطلة، أم سيقرأ التحولات ويستخلص نتائجها؟
وفي المقابل، يقف الرئيس جوزيف عون أمام استحقاق التنفيذ. فالزيارة كرّست مستوى عالياً من الثقة الأميركية به، ومن الصعب أن يبدد هذه الثقة أو أن يبقى عند حدود الخطاب السياسي. فما قبل الزيارة كان مرحلة مواقف ورسائل، أما ما بعدها فهو مرحلة أفعال وتنفيذ، وهي المرحلة التي ستحدد وجهة لبنان في السنوات المقبلة.




