لا تتركوا لبنان للمشروع الإيراني

المشروع الإيراني في لبنان والدعوة إلى دعم الدولة اللبنانية واستعادة سيادتها

يأمل اللبنانيون هذه المرة أن تُبقي الولايات المتحدة الأميركية اهتمامها بلبنان، وألّا تيأس منه وتتركه للمشاريع الإقليمية التخريبية والإرهابية. فقد سبق لواشنطن أن اهتمت بلبنان مرارًا وتكرارًا، لكنها يئست في مراحل سابقة من إمكانية الوصول إلى حلول تمكّنه من استعادة سيادته واستقلاله.

أما اليوم، فكل الأمل أن يستمر هذا الاهتمام حتى يتمكن لبنان من الخروج من آخر الأنفاق المحفورة فيه: النفق الإيراني التخريبي.

ويأمل اللبنانيون أن يتمكن لبنان من عبور هذا النفق نهائيًا، وأن تساهم الولايات المتحدة في مساعدته على استعادة دولته وسيادته واستقلاله.

والتحية للولايات المتحدة الأميركية على اهتمامها المتزايد بلبنان، وعلى تركيزها المتواصل، وعلى بياناتها ومواقفها المتلاحقة، وآخرها بيان السفارة الأميركية في بيروت، الذي أكد أن الشعب اللبناني يفضّل مؤسسات الدولة على سلاح الحزب الإيراني، وهو أمر محسوم لدى غالبية اللبنانيين.

كما أن تأكيد السفارة أن جنوب لبنان لا ينتمي إلى جهات إقليمية أو ميليشيات، بل ينتمي إلى الدولة اللبنانية، يشكّل موقفًا واضحًا في الاتجاه الصحيح، وكذلك تشديدها على دعم الحكومة اللبنانية في أهدافها المعلنة، وفي مقدمها فرض السيادة اللبنانية التي يتولى الجيش اللبناني وحده حمايتها، وضمان أن تبقى قرارات الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية حصرًا.

كل التحية للولايات المتحدة الأميركية على مساعيها، والمطلوب مزيد من الدفع والضغط من أجل إخراج إيران من لبنان نهائيًا، وإنهاء كل أشكال نفوذها العسكري والأمني الذي حوّل لبنان إلى ساحة مفتوحة للصراعات الإقليمية.

وكل الأمل أيضًا أن تنجح الولايات المتحدة في إحداث تغيير حقيقي في النظام الإيراني، لما يمكن أن يحمله هذا التغيير من آفاق لإنهاء أحد أبرز مصادر التوتر في المنطقة وتحقيق السلام والاستقرار فيها.

فالسلام في الشرق الأوسط يصطدم بحاجز إيراني، وهذا الحاجز لا بد من إسقاطه وإزالته، في لبنان كما في المنطقة، حتى تتمكن شعوبها من الانتقال من زمن الحروب بالوكالة إلى زمن الدول والسيادة والسلام.