النبطية تستعيد الدولة… وواشنطن تفتح باب التواصل عبر المؤسسات

الموجز الإعلامي اليومي | 9 أيلول 2026
يبرز انتشار الجيش في النبطية كأهم تطور داخلي وميداني اليوم، بعدما كثفت المؤسسة العسكرية وجودها داخل المدينة ومحيطها لطمأنة الأهالي ومنع تحول المخاوف بعد علي الطاهر إلى نزوح دائم أو فراغ أمني. وبالتوازي، حملت زيارة السفير الأميركي ميشال عيسى إلى المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى رسالة سياسية مختلفة: واشنطن تقول إنها مستعدة لنقل أي تواصل مع الحزب الإيراني، ولكن حصراً عبر الدولة اللبنانية. كما منح مجلس جامعة الدول العربية دعماً واضحاً لحصرية قرار الحرب والسلم والسلاح بيد المؤسسات الشرعية. وفي باريس، تتسع التحضيرات لمؤتمر دعم الجيش، فيما تفتح موازنة 2027 جبهة اجتماعية جديدة مع العسكريين المتقاعدين وموظفي القطاع العام. التقرير المرسل مؤرخ في 9 أيلول 2026.
انتشار الجيش في النبطية يغيّر المشهد
بعد موجة الخوف التي أعقبت التصعيد الإسرائيلي، كثف الجيش حضوره في مدينة النبطية ومحيطها.
قيادة الجيش أوضحت أن وحداتها كانت موجودة أصلاً في المنطقة قبل التطورات الأخيرة، وأنها زادت دورياتها ومهماتها بهدف طمأنة السكان. كما تؤكد مصادر عسكرية أن الجيش ينتشر في المناطق التي لا يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي ويؤدي مهماته فيها.
وفي قراءة أخرى داخل التقرير، توسع الانتشار إلى زوطر الغربية، بينما بدأت عودة محدودة للأهالي بعد تعزيز الوجود العسكري.
هذه الخطوة مهمة لأنها تعيد النقاش من سؤال: «مَن يملأ الفراغ؟» إلى جواب عملي:
الدولة وجيشها.
النبطية ليست علي الطاهر الثانية حتى الآن
تطرح بعض الصحف سيناريو خطراً يقول إن إسرائيل قد تعتمد في النبطية الأسلوب نفسه الذي استخدمته في علي الطاهر: ضغط تدريجي، قصف، ثم توسيع السيطرة.
لكن هذا يبقى تقديراً صحافياً وأمنياً، وليس خطة إسرائيلية رسمية معلنة.
المؤكد هو أن التصعيد الإسرائيلي وسّع دائرة الخوف، وأن المؤسسة العسكرية عززت وجودها لمنع انهيار الحياة داخل المدينة. أما الحديث عن احتلال النبطية أو الانتقال حتماً إلى إقليم التفاح والريحان، فلا يوجد في الملف ما يسمح باعتباره قراراً نهائياً.
وهذا التمييز ضروري حتى لا تتحول المخاوف إلى وقائع قبل حدوثها.
عيسى يطرق باب المجلس الشيعي
حملت زيارة السفير الأميركي ميشال عيسى إلى المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى دلالة سياسية لافتة.
الزيارة هي الأولى من نوعها بين عيسى ونائب رئيس المجلس الشيخ علي الخطيب، وجاءت وسط قلق واسع على مستقبل الجنوب.
وقال عيسى إن واشنطن تريد عودة الجنوب إلى أهله، وإنها لا تعتبر التواصل مع المكون الشيعي خارج اهتمامها. كما أوضح أن بلاده مستعدة لنقل الحوار مع الحزب الإيراني عبر الدولة اللبنانية.
وهنا تكمن النقطة الأهم:
واشنطن لا تطرح، وفق توضيح عيسى، قناة تفاوض مستقلة توازي الدولة.
الدولة وحدها تفاوض باسم لبنان
عاد عيسى وشرح موقفه بصورة أكثر دقة.
قال إن الدولة اللبنانية هي التي تفاوض لصالح لبنان، وإن الولايات المتحدة مستعدة إلى إيصال رسائل عبرها بوصف واشنطن وسيطاً. كما شدد على أن أي تواصل محتمل لا يعني التفاوض مع مسؤولين حزبيين خارج مؤسسات الدولة.
وهذا تطور مهم في الخطاب الأميركي.
المشكلة اللبنانية طوال سنوات لم تكن فقط في وجود سلاح خارج الدولة، بل أيضاً في تعدد قنوات القرار والتفاوض.
إذا أصبحت الدولة فعلاً الممر الوحيد، يكون ذلك جزءاً من استعادة السيادة لا مجرد تفصيل دبلوماسي.
الخطيب: لا معالجة للسلاح مع استمرار الاحتلال
في المقابل، ركز الشيخ علي الخطيب على وقف الاعتداءات الإسرائيلية وتحقيق وقف فعلي للنار.
وتظهر المواد أن الخطيب رفض معادلة تسليم السلاح أولاً ثم بحث الانسحاب لاحقاً. وطرح أمام السفير سؤالاً مباشراً حول كيفية مطالبة البيئة الشيعية بالتخلي عن السلاح بينما تستمر إسرائيل في احتلال الأرض.
هذه العقدة نفسها تتكرر منذ بداية المسار:
واشنطن تريد خطوات في ملف السلاح.
والطرف المقابل يريد انسحاباً وضمانات أولاً.
والمخرج الأكثر واقعية يبقى التنفيذ المتزامن.
ما الذي يمكن أن يقدمه الطرفان؟
لا يكفي أن تقول واشنطن «السلاح أولاً».
كما لا يكفي أن تقول الجهة المسلحة «الاحتلال أولاً».
إذا بقي كل طرف يطلب التنفيذ الكامل من الآخر قبل أن يتحرك، فلن يتقدم شيء.
الصيغة المطلوبة يجب أن تقوم على خطوات قابلة للقياس:
انسحاب إسرائيلي من منطقة محددة.
انتشار الجيش فوراً.
إنهاء أي وجود مسلح غير شرعي داخلها.
آلية تحقق تراقب تنفيذ الجميع.
بهذه الطريقة تصبح المفاوضات عملية، لا سجالاً حول من يبدأ.
الجامعة العربية تدعم حصرية القرار
تلقت الدولة دعماً عربياً مهماً من مجلس وزراء الخارجية العرب.
فقد أكد المجلس دعمه لسيادة لبنان واستقلاله ووحدته، وشدد على حق الدولة الحصري في اتخاذ قراراتها السيادية.
كما أعلن تأييده لإجراءات الحكومة لاستعادة قرار الحرب والسلم وحصر السلاح بيد الجيش والقوى الأمنية الشرعية، بالاستناد إلى اتفاق الطائف والقرار 1701.
هذا الدعم مهم لسببين.
أولاً، لأنه يضع حصرية السلاح في إطار عربي ولبناني، لا كمطلب أميركي أو إسرائيلي فقط.
وثانياً، لأنه يربط الحصرية مباشرة بالجيش والدولة.
القرار العربي يعطي الحكومة غطاءً إضافياً
حتى الآن، كان الجدل الداخلي يقدم حصرية السلاح في كثير من الأحيان باعتبارها استجابة لضغوط غربية.
قرار الجامعة العربية يضع المسألة في سياق مختلف.
الدول العربية تبنت قرارات الحكومة اللبنانية وأيدت استعادة الدولة لقرار الحرب والسلم.
وهذا يوفر للسلطة غطاءً سياسياً أوسع.
لكن الغطاء وحده لا يكفي.
التحدي هو الانتقال من قرارات الحكومة والبيانات العربية إلى خطة تنفيذ لبنانية تحافظ في الوقت نفسه على السلم الأهلي.
الجيش بين حماية النبطية وحصرية السلاح
أعطى تعزيز حضور الجيش في النبطية نموذجاً عملياً لما يمكن أن تعنيه الدولة على الأرض.
المؤسسة العسكرية لم تدخل المدينة باعتبارها طرفاً في نزاع داخلي. دخلت لتطمئن السكان وتحمي الاستقرار.
وتقول معلومات التقرير إن الانتشار تزامن مع اتصالات للرؤساء الثلاثة وجهود خارجية لخفض التصعيد.
هذه الصيغة هي الأكثر أماناً:
الجيش ينتشر أولاً بوصفه مؤسسة جامعة، لا قوة تواجه بيئة لبنانية.
ومن هنا يجب بناء أي مرحلة لاحقة في ملف السلاح.
لا يجوز اختراع «فراغ» لم يكن موجوداً
أثارت بعض التغطيات انطباعاً بأن الجيش دخل النبطية للمرة الأولى بعد الأحداث.
لكن المؤسسة نفسها صححت الصورة.
الجيش كان موجوداً أساساً، وما حصل هو تكثيف للانتشار والدوريات.
وهذا التفصيل مهم إعلامياً.
الأدق ألا نقول إن الدولة «استعادت» مدينة كانت غائبة عنها بالكامل.
بل نقول إن الدولة عززت حضورها في لحظة خطرة لمنع المزيد من الفراغ والخوف.
مؤتمر باريس يقترب بمشاركة واسعة
في 17 أيلول، يتجه الاهتمام إلى باريس حيث يعقد الاجتماع التحضيري لدعم الجيش وقوى الأمن.
تتحدث المعلومات عن مشاركة واسعة تقارب 50 دولة ومنظمة وهيئة، مع تمثيل أميركي عبر الجنرال جوزف كليرفيلد، وتمثيل سعودي عبر الأمير يزيد بن فرحان.
وهذه المشاركة تعطي المؤتمر وزناً سياسياً مهماً.
فالكل يطالب الدولة اللبنانية بأن تصبح صاحبة القرار الأمني.
لكن هذا المشروع يحتاج إلى جيش يمتلك المعدات والتكنولوجيا والقدرات التي تسمح له بتنفيذ المسؤوليات المطلوبة منه.
هل تمول السعودية تجهيزات فرنسية للجيش؟
تتضمن «الديار» معلومات عن صيغة يجري بحثها تقضي بأن توفر فرنسا جزءاً من المعدات والتجهيزات للجيش، فيما تتولى السعودية تمويل كلفتها.
لكن هذه المعلومات لم تتحول بعد إلى اتفاق رسمي معلن.
لذلك يجب تسجيلها باعتبارها طرحاً أو صيغة قيد البحث، لا صفقة منجزة.
إذا حصلت، ستكون خطوة مهمة لأنها تنقل مؤتمر باريس من الدعم السياسي إلى بناء قدرة عسكرية فعلية.
المفاوضات تتحرك في الكواليس
رغم الانطباع بوجود تعثر، تتحدث مصادر دبلوماسية عن حركة نشطة بعيداً من الإعلام.
ومن بين السيناريوهات المطروحة عقد اجتماع في الأردن بصيغة تجمع ممثلين سياسيين وتقنيين من الجانبين.
لكن لا يوجد حتى الآن موعد أو مكان نهائي مثبت رسمياً.
لذلك يبقى الحديث عن الأردن أو روما أو الولايات المتحدة ضمن مرحلة التحضير.
الأهم من المكان هو المضمون:
هل تنتج الجولة المقبلة وقفاً للنار وانسحاباً، أم تتحول إلى جولة إضافية لإدارة التوتر؟
سلام إلى نيويورك… ورجي ضمن الوفد
يستعد رئيس الحكومة نواف سلام للتوجه إلى نيويورك في 19 أيلول للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ويرأس سلام الوفد اللبناني، ويشارك معه وزير الخارجية يوسف رجي. ومن المقرر أن يلقي كلمة لبنان في 24 أيلول، وأن يجتمع مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في 28 أيلول بحضور رجي.
هذا التفصيل يكتسب أهمية بعد السجال السابق حول دور وزير الخارجية في الزيارات الرسمية.
وجود رجي ضمن الوفد وفي اللقاء الأميركي يعيد تثبيت موقع الوزارة في هذا الاستحقاق.
الموازنة تفتح جبهة اجتماعية جديدة
بعيداً من الجنوب، بدأت الحكومة مناقشة مشروع موازنة 2027.
وقال وزير المال ياسين جابر إن المشروع لا يتضمن ضرائب جديدة على المواطنين، وإن ارتفاع حجم الإنفاق يرتبط بزيادة الرواتب التي تُقدر بنحو 700 إلى 800 مليون دولار.
لكن هذا الكلام لم يهدئ العسكريين المتقاعدين وموظفي القطاع العام.
فهؤلاء يطالبون بإعادة الرواتب ومعاشات التقاعد إلى مستوى أقرب إلى قيمتها قبل انهيار 2019.
وهنا تواجه الحكومة اختباراً مزدوجاً:
ضبط الإنفاق، ومنع انهيار القوة الشرائية لمن يعملون في الدولة أو تقاعدوا منها.
العسكريون المتقاعدون يهددون بإقفال بيروت
تصاعد الاعتراض سريعاً.
هددت رابطة قدماء القوات المسلحة وتجمع العسكريين المتقاعدين بإقفال طرق بيروت ومنع انعقاد جلسة مجلس الوزراء إذا لم تُدرج معالجة الرواتب في الموازنة.
وشكلت الحكومة لجنة برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري، تضم عدداً من الوزراء، وبدأت الحوار مع المحتجين ليلاً لمحاولة منع انتقال الأزمة إلى مواجهة في الشارع.
هذه الأزمة لا يجب التقليل من شأنها.
الدولة التي تطلب من الجيش والقوى الأمنية تحمل مسؤوليات أكبر تحتاج أيضاً إلى حماية الحد الأدنى من الحياة الكريمة لعسكرييها الحاليين والسابقين.
موازنة بلا ضرائب لا تعني موازنة بلا ألم
إعلان عدم فرض ضرائب جديدة إيجابي للمواطن.
لكن الموازنة لا تقاس فقط بما لا تفرضه.
يجب النظر أيضاً إلى الرواتب، التقاعد، الخدمات العامة، التعليم، الصحة والاستثمار.
فإذا حافظت الدولة على توازن مالي اسمي لكنها خسرت موظفيها وكفاءاتها، يكون العجز قد انتقل من الحسابات إلى المؤسسات.
لذلك يجب أن يكون إصلاح القطاع العام جزءاً من الموازنة، لا أزمة تؤجل كل عام.
ملف تفرغ أساتذة الجامعة يعود إلى الحكومة
تعقد الحكومة جلسة جديدة في القصر الجمهوري، ويتصدر جدولها ملف تفرغ الأساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية إلى جانب عدد من التعيينات والملفات الإدارية.
الملف لم يُحسم بعد.
لكن وضعه على جدول الأعمال يعيد قضية الجامعة إلى المستوى الحكومي بعد سنوات من التعثر.
والجامعة اللبنانية ليست ملف توظيف فقط.
هي واحدة من مؤسسات الدولة الأساسية، وأي معالجة يجب أن تجمع بين حقوق الأساتذة وحاجات الجامعة وقدرتها المالية.
عقوبات بريطانية جديدة
أعلن وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند أن بلاده ستفرض عقوبات على جمعية «القرض الحسن»، ووصفتها بأنها ذراع تمويلية للحزب الإيراني.
هذه عقوبات واتهامات بريطانية، وليست حكماً قضائياً لبنانياً.
لكنها تضيف ضغطاً مالياً جديداً إلى الضغط السياسي والعسكري الموجود أصلاً.
والسؤال بالنسبة إلى لبنان سيكون مدى انعكاس هذه الإجراءات على النظام المالي وحركة الأموال داخلياً.
«سوليدير»… اتهامات تحتاج إلى تدقيق لا تبنٍّ
تضمن التقرير مقالاً يوجه انتقادات حادة إلى آلية البحث في تمديد عمل «سوليدير»، ويتحدث عن ضغوط ولوبيات ومصالح خاصة وخلافات مع بلدية بيروت.
لكن هذه المعلومات واردة في مقال صحافي تحليلي وليست نتائج تحقيق قضائي أو تدقيق رسمي نهائي.
لذلك لا يجوز تقديم الاتهامات الواردة فيه كحقائق محسومة.
المطلوب هو نشر المستندات، التدقيق المالي، الموقف القانوني للحكومة وحقوق المساهمين وبلدية بيروت، ثم الحكم على الملف على أساس الوقائع.
عون والحزب الإيراني… حديث عن قطيعة بلا إعلان رسمي
يتحدث مقال في «الديار» عن انقطاع التواصل السياسي بين الرئيس عون والحزب الإيراني منذ أشهر، ويربط ذلك بتصاعد الخلاف حول السلاح والحرب والمفاوضات.
لكن هذه المعلومة منسوبة إلى مصدر سياسي وتحليل الصحيفة. ولا يتضمن التقرير إعلاناً رسمياً من بعبدا أو الحزب يقول إن العلاقة قُطعت نهائياً.
لذلك، الأدق هو الحديث عن توتر وغياب للتواصل المنتظم، لا عن قطيعة نهائية مثبتة.
الحوثيون يعيدون السعودية إلى دائرة النار
إقليمياً، سجل التقرير عودة الحوثيين إلى استهداف منشآت للطاقة في السعودية.
وتزامن ذلك مع خطاب إيراني مرتفع السقف، ما يزيد التوتر الإقليمي ويفتح احتمال توسيع المواجهة على أكثر من ساحة.
وأدان الرئيس عون الاعتداءات وأكد تضامن لبنان مع المملكة.
بالنسبة إلى لبنان، عودة الجبهة السعودية–الحوثية إلى التصعيد خبر مقلق.
فكلما اتسعت المواجهة الإقليمية، زادت صعوبة عزل الجنوب اللبناني عنها.
خلاصة المشهد
يوم 9 أيلول يحمل تطوراً مختلفاً عن الأيام السابقة.
الخوف في النبطية لم يؤدِ حتى الآن إلى تكرار سيناريو علي الطاهر.
بدلاً من الفراغ، ظهر انتشار الجيش في النبطية بصورة أكبر. وبدلاً من فتح قناة أميركية موازية مع الحزب الإيراني، قال السفير الأميركي إن الدولة يجب أن تبقى المفاوض الوحيد باسم لبنان.
وفي القاهرة، أعطت الجامعة العربية مشروع حصرية القرار والسلاح غطاءً سياسياً واضحاً.
هذه العناصر الثلاثة تتقاطع عند نقطة واحدة:
الدولة.
لكن المشروع لا يزال في بدايته.
إسرائيل لم تنسحب. الجنوب لم يصل إلى وقف نار ثابت. ملف السلاح لم يُحل. ومؤتمر باريس لم يتحول بعد إلى قدرات عسكرية جديدة.
وفي الداخل، تذكر أزمة العسكريين المتقاعدين الحكومة بأن بناء الدولة لا يبدأ فقط من الجنوب. يبدأ أيضاً من قدرتها على حماية مؤسساتها ومن يعملون فيها.
إذا أصبح الجيش المرجعية الأمنية، والدولة المرجعية التفاوضية، وحصلت المؤسسة العسكرية على الدعم اللازم، فقد تتحول النبطية من عنوان خوف إلى نموذج لما يجب أن يحدث في بقية الجنوب.



