النبطية تحت النار… والمفاوضات تتجه إلى مسارين

الموجز الإعلامي اليومي | 8 أيلول 2026
دخل التفاوض على الجنوب مرحلة جديدة أكثر تعقيداً. فبينما تواصل إسرائيل غاراتها العنيفة على النبطية ومحيطها، تتزايد المعلومات عن فصل الجولة الثامنة إلى مسارين: سياسي قد ينعقد في روما أو الأردن، وعسكري في مقر القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» في تامبا. وفي الميدان، ارتفعت حصيلة الأيام الثلاثة الأخيرة إلى 27 قتيلاً و69 جريحاً وفق الحصيلة الواردة في التقرير، فيما تتسع المخاوف من أن تنتقل العمليات من مرحلة علي الطاهر إلى النبطية وجبل الريحان. أما الدولة، فتتمسك باتفاق الإطار وبالانسحاب الإسرائيلي الكامل وحصرية سلطتها على الأرض، بالتزامن مع التحضير لمؤتمر باريس لدعم الجيش في 17 أيلول. التقرير المرسل مؤرخ في 8 أيلول 2026.
التفاوض على الجنوب يتغير شكلاً
الجديد الأبرز ليس فقط اقتراب الجولة الثامنة، بل احتمال تغيير شكلها بالكامل.
تتحدث أوساط دبلوماسية عن فصل الوفدين السياسي والعسكري. وقد يجتمع الوفد السياسي في روما أو، وفق الترجيحات الواردة، في الأردن. أما المسار العسكري فقد ينتقل إلى مقر «سنتكوم» في تامبا بولاية فلوريدا. وتطرح المعلومات يومي 14 و15 أيلول للمسار العسكري، لكنها تبقى مواعيد متداولة وليست إعلاناً رسمياً لبنانياً نهائياً.
كما أن مصادر أخرى تتحدث عن إمكان نقل جزء أكبر من المفاوضات إلى واشنطن، أو الاقتصار على وفد عسكري. وتؤكد هذه المصادر أن بعبدا لم تتبلغ حتى الآن المكان والزمان رسمياً.
إذن، المؤكد هو أن التفاوض على الجنوب يتحرك.
أما تركيبته ومكانه النهائيان، فلم يُحسما بعد.
لماذا فصل السياسي عن العسكري؟
يمكن فهم الفكرة من طبيعة الملفات نفسها.
المسار السياسي يتناول الانسحاب، اتفاق الإطار، عودة السكان ومستقبل العلاقة الأمنية.
أما العسكري فيركز على الانتشار، المناطق التجريبية، آليات التحقق، المواقع والخرائط والمهام المطلوبة من الجيش.
فصل المسارين قد يساعد في تسريع الملفات التقنية. لكنه يحمل خطراً أيضاً: ألا تتحول الترتيبات العسكرية إلى واقع يسبق الاتفاق السياسي ويقيده.
لذلك يجب أن تبقى المرجعية واحدة:
الدولة اللبنانية تحدد سقف المفاوضات، والجيش ينفذ قرارها.
النبطية تدخل قلب المواجهة
الميدان أصبح أكثر خطورة خلال الأيام الأخيرة.
بلغت الحصيلة غير النهائية الواردة في التقرير 27 قتيلاً و69 جريحاً خلال ثلاثة أيام، بينهم أطفال ونساء ومسعفون. كما شهدت كفررمان سقوط ضحايا إضافيين، وتواصلت الغارات على النبطية الفوقا وعربصاليم ومحيط أرنون، مع حركة نزوح كثيفة باتجاه صيدا وبيروت.
وهذا يغير مركز الثقل.
فالأزمة التي تمحورت أسابيع حول علي الطاهر بدأت تمتد بصورة واضحة نحو عمق منطقة النبطية.
لذلك يصبح السؤال اليوم: هل انتهت عملية علي الطاهر لتبدأ مرحلة ضغط أوسع شمال الليطاني؟
هل تصبح النبطية «علي الطاهر الجديدة»؟
تعكس «النهار» مخاوف من أن تواجه منطقة النبطية مساراً شبيهاً بما حصل في علي الطاهر، مع موجات نارية متتالية وإمكان تنفيذ «مسح تدميري» قبل تثبيت واقع ميداني جديد.
هذه قراءة صحافية وتحليلية، وليست خطة إسرائيلية رسمية معلنة.
وتذهب مصادر أخرى أبعد، فتتحدث عن استعدادات إسرائيلية لعمليات كبيرة شمال الليطاني أو حتى اتجاه نحو احتلال النبطية. لكن هذه المعلومات تبقى منسوبة إلى مصادر وتقارير إعلامية ولا يمكن تقديمها كقرار إسرائيلي مثبت.
الأكيد حتى الآن هو:
التصعيد اتسع.
أما الوجهة النهائية للعملية، فما زالت غير محسومة.
واشنطن تبلغ لبنان روايتها للتصعيد
تنقل «نداء الوطن» أن واشنطن أبلغت الدولة اللبنانية بأن إسرائيل تربط تصعيدها في النبطية بإطلاق مسيرات وتحركات عسكرية نفذتها الجهة المسلحة في المنطقة، وأن أي تحرك جديد قد يقابل برد إسرائيلي شديد.
لكن هذه تبقى رواية أميركية لما تقوله إسرائيل.
ولا تعطي إسرائيل حق استهداف المدنيين أو توسيع العمليات بصورة غير متناسبة.
والأهم أن الدولة اللبنانية يجب ألا تقبل بتحويل كل ادعاء إسرائيلي عن تحرك عسكري إلى تفويض مفتوح لتدمير قرى ومدن بأكملها.
عون: إسرائيل تضرب اتفاق الإطار نفسه
اعتبر الرئيس جوزاف عون أن الاعتداءات الإسرائيلية لا تحقق الأمن للمدنيين، بل تقوض اتفاق الإطار وكل الجهود الرامية إلى وقف التصعيد.
وأكد أن لبنان سيواصل المسار الدبلوماسي، وطالب إسرائيل بالتجاوب مع الاتفاق الذي وقعته، مشيراً إلى أنه يحظى بدعم عربي وأوروبي ورعاية أميركية.
وهذه نقطة مفصلية.
إذا كانت إسرائيل تشارك في التفاوض وتواصل في الوقت نفسه توسيع العمليات، فإن التفاوض على الجنوب يصبح أمام اختبار المصداقية.
لا يمكن أن يتحول الاتفاق إلى التزام لبناني فقط.
رجي: لحظة تحتاج إلى قرارات شجاعة
من القاهرة، رفع وزير الخارجية يوسف رجي سقف الموقف اللبناني.
أكد إدانة الاحتلال والاعتداءات، ودعا إلى بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها بقواها الذاتية، وإلزام إسرائيل بالانسحاب خلف الحدود الدولية، مع التمسك بالقرار 1701.
ويكتسب هذا الموقف أهمية إضافية لأنه يربط ملفين:
انسحاب إسرائيل.
وبسط سلطة الدولة.
أي أن لبنان لا يستطيع أن يطالب فقط بإنهاء الاحتلال، ولا أن يطالب فقط بحصرية السلاح.
المعادلة يجب أن تجمع الاثنين.
خط رمادي… مناورة أم بداية إعادة انتشار؟
تواصل إسرائيل تسريب معلومات عن احتمال التخلي عن «الخط الأصفر» والانتقال إلى «خط رمادي» أضيق داخل الأراضي اللبنانية.
لكن التناقض واضح.
ففي الوقت الذي تتحدث فيه إسرائيل عن تقليص الانتشار، توسع الغارات والعمليات في النبطية ومحيطها.
ولهذا لا يوجد حتى الآن ما يكفي للتعامل مع «الخط الرمادي» كخطة انسحاب فعلية.
وحتى لو نُفذ، فإن إعادة الانتشار داخل الأرض اللبنانية ليست انسحاباً.
الانسحاب يعني العودة إلى الحدود الدولية.
ما بعد علي الطاهر قد يكون أخطر
تحذر مصادر دبلوماسية غربية من أن مرحلة ما بعد علي الطاهر قد تكون الأكثر حساسية، مع احتمال توسع الاستهداف ليشمل أنفاقاً ومنشآت في مناطق لبنانية أخرى، وليس الجنوب فقط.
لكن هذا التحذير يبقى تقديراً لمخاطر المرحلة المقبلة.
ولا يعني أن إسرائيل اتخذت قراراً مؤكداً بالانتقال إلى كل تلك المناطق.
مع ذلك، يفسر التصعيد الحالي لماذا أصبح احتواء الوضع قبل الجولة المقبلة أولوية عاجلة.
مؤتمر باريس يتحول إلى امتحان لمشروع الدولة
يتقدم في المقابل مسار دعم الجيش.
يُعقد الاجتماع التحضيري في باريس في 17 أيلول، مع مساعٍ لمشاركة دولية واسعة. وتتحدث المعلومات عن حضور أكثر من 37 رئيس أركان، إضافة إلى السعودية ومؤسسات دولية، مع رئاسة مشتركة أو حضور أساسي للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس عون والملك عبدالله الثاني.
وتصف إحدى القراءات المؤتمر بأنه استفتاء دولي على مشروع واضح:
جيش قادر، دولة صاحبة قرار، وسيادة لا تتجزأ.
لكن التقرير يشير أيضاً إلى غياب وعود مؤكدة حتى الآن بمساعدات نوعية تقلب قدرات الجيش رأساً على عقب.
لذلك يجب ألا يتحول المؤتمر إلى استعراض دعم سياسي فقط.
لا يمكن طلب كل شيء من الجيش من دون تسليحه
الجيش أصبح محور معظم الخطط:
الانتشار جنوباً.
التحقق.
ضبط الحدود.
تسلم المواقع.
حصرية السلاح.
مرحلة ما بعد «اليونيفيل».
لكن هذه الأدوار تحتاج إلى قدرات فعلية.
إذا أراد المجتمع الدولي أن تصبح الدولة صاحبة القرار الأمني الوحيد، فعليه أن يساعد المؤسسة التي ستنفذ هذا القرار.
وهنا تكتسب باريس أهميتها الحقيقية.
ما بعد اليونيفيل يزداد تعقيداً
لا يوجد حتى الآن اتفاق على القوة التي ستملأ الفراغ بعد نهاية مهمة «اليونيفيل».
وتتحدث «الديار» عن سقوط ثلاثة اقتراحات لبنانية: الإبقاء على القوة بصيغة معدلة، إنشاء قوة أوروبية تحت مظلة الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، أو إنشاء قوة أوروبية عبر اتفاق ثنائي مع لبنان. وفي المقابل، طُرحت أفكار لقوة ذات إشراف أميركي، إضافة إلى مبادرة ألمانية لبعثة أوروبية جماعية.
لكن كل هذه السيناريوهات ما زالت قيد البحث.
لا توجد قوة بديلة جاهزة.
وهذا يجعل الفراغ المحتمل أكثر خطورة مع استمرار الحرب.
لبنان يرحب بالمبادرة الفرنسية–الإيطالية
أكد عون رفضه للفراغ بعد «اليونيفيل»، ورحب بالمبادرة الفرنسية–الإيطالية لتشكيل قوة أوروبية تساعد في المرحلة الانتقالية.
لكن أي قوة جديدة يجب أن تحقق شرطين:
أن تساعد الجيش لا أن تستبدله.
وأن تعمل ضمن إطار قانوني واضح يحفظ السيادة اللبنانية.
فالهدف النهائي ليس استبدال قوة دولية بقوة دولية أخرى إلى الأبد.
الهدف أن تصبح الدولة قادرة على تحمل المسؤولية بنفسها.
إلياس المر: البقاء على الطاولة ضرورة
بعد لقائه عون، دعم إلياس المر استمرار التفاوض، معتبراً أن وجود لبنان على الطاولة أساسي استعداداً للتسويات الإقليمية المقبلة.
وأكد أن من يرفض المسار الحالي يجب أن يقدم بديلاً قادراً على تحقيق النتائج، لا الاكتفاء بالتخويف أو الاعتراض.
لكن بعض ما نقل عن توقيت الحلول بعد الانتخابات ورأس السنة يبقى تقديراً سياسياً، لا جدولاً زمنياً رسمياً.
المبدأ الأهم في كلامه هو:
أن يكون لبنان على الطاولة، لا تحتها.
تركيا تعرض دوراً أوسع… بحسب «الأخبار»
تنقل «الأخبار» عن مصدر وزاري أن تركيا أبدت استعداداً لتزويد الجيش اللبناني بأسلحة متقدمة، والمساعدة في معالجة ملف السلاح، إضافة إلى قيامها باتصالات لتقريب وجهات النظر بين دمشق والحزب.
لكن هذه المعلومات منسوبة إلى مصادر الصحيفة.
ولا يتضمن التقرير إعلاناً تركياً رسمياً يؤكد تفاصيل العرض.
لذلك تُسجل باعتبارها مساراً محتملاً يوسع الخيارات اللبنانية، لا اتفاقاً قائماً.
«حصار سعودي»؟ اتهامات تحتاج إلى إثبات
تورد «الأخبار» أيضاً مزاعم عن ضغوط سعودية لمنع قطر والكويت من تقديم مساعدات مالية إلى لبنان، وعن تدخل سعودي للحد من الاندفاعة الاستثمارية الإماراتية.
هذه ادعاءات خطيرة، لكنها مستندة إلى «أوساط متابعة» ولم يرد في التقرير موقف سعودي رسمي أو دليل مستقل يؤكدها.
لذلك لا يصح اعتماد توصيف «حصار سعودي للبنان» كحقيقة.
الأدق هو القول إن صحيفة «الأخبار» تنقل مزاعم عن ضغوط من هذا النوع تحتاج إلى إثبات مستقل.
الموازنة تبدأ… بلا زيادات على الرواتب
داخلياً، يبدأ مجلس الوزراء مناقشة مشروع موازنة 2027.
وتربط المناقشات بين الموازنة وإعادة هيكلة المصارف وملف الودائع، بينما تشير المعلومات إلى استبعاد زيادات جديدة على الرواتب في المشروع الحالي.
وأثار ذلك تحذيرات من روابط موظفي ومتقاعدي القطاع العام من التصعيد.
هذه نقطة اجتماعية شديدة الحساسية.
فأي موازنة تستهدف التوازن المالي لكنها تتجاهل تراجع القدرة الشرائية قد تعالج الأرقام وتترك الأزمة الاجتماعية مفتوحة.
إعادة الودائع يجب ألا تبقى عنواناً عاماً
ربط الموازنة بإعادة هيكلة المصارف يعيد ملف الودائع إلى قلب النقاش.
لكن التقرير لا يقدم خطة نهائية لاستعادة أموال المودعين أو توزيع الخسائر.
لذلك، لا يكفي الإعلان عن «بحث جدي».
الناس تحتاج إلى أرقام وجداول زمنية ومعايير واضحة: من يتحمل الخسارة؟ وما الذي سيعود؟ ومتى؟
هذه ستكون النقطة التي تقاس بها أي خطة مصرفية.
## الأردن يوافق على تزويد لبنان بالغاز
في خبر اقتصادي إيجابي، وافق مجلس الوزراء الأردني على تزويد لبنان بالغاز الطبيعي عبر الباخرة العائمة في ميناء العقبة، وبالتعاون مع سوريا، للمساعدة في توفير الوقود اللازم لإنتاج الكهرباء.
هذه خطوة مهمة، لكنها لا تعني أن أزمة الكهرباء حُلّت.
التنفيذ يحتاج إلى ترتيبات تقنية وتمويلية، كما أن أزمة القطاع ترتبط أيضاً بالإنتاج والجباية والشبكة والإدارة.
لكن توفير مصدر غاز إضافي يمكن أن يساعد في تخفيف الضغط إذا انتقل القرار من الاتفاق السياسي إلى التنفيذ العملي.
ملف المرفأ يقترب من القرار الظني
أعلن وزير العدل عادل نصار أن المحقق العدلي القاضي طارق البيطار ختم تحقيقاته في ملف انفجار مرفأ بيروت، وأحال الملف إلى النيابة العامة التمييزية لإبداء مطالعتها.
ويتوقع، وفق كلام الوزير الوارد في التقرير، صدور القرار الظني خلال تشرين الأول، وربما في نهايته.
هذا تطور مهم جداً بعد سنوات من التعطيل.
لكن حتى صدور القرار، لا يجوز استباق المسؤوليات أو اعتبار أي طرف مداناً نهائياً.
إيران وأميركا… مرحلة جديدة من اختبار الأعصاب
إقليمياً، تبقى العلاقة الأميركية–الإيرانية في منطقة بين التصعيد والحرب المفتوحة.
وتحدث التقرير عن توجه إيراني لاعتماد ممر ملاحي جديد عبر مضيق هرمز وفرض منطقة محظورة في الخليج، بالتزامن مع استمرار الضغط الأميركي على طهران.
وتشير بعض التقديرات إلى أن الطرفين، رغم حدة التهديدات، لا يريدان حرباً شاملة في المرحلة الحالية.
لكن لبنان يبقى إحدى أكثر الساحات عرضة لارتدادات أي خطأ في الحسابات.
ولهذا يجب أن يبقى التفاوض على الجنوب لبنانياً، لا جزءاً من مقايضة أميركية–إيرانية أكبر.
خلاصة المشهد
يوم 8 أيلول يكشف انتقال الأزمة إلى مرحلة جديدة.
قبل أيام، كان السؤال ماذا سيحدث بعد علي الطاهر.
اليوم، الجواب الأول يظهر في النبطية: النار اتسعت.
وفي المقابل، تتجه الدبلوماسية إلى صيغة جديدة:
مسار سياسي قد يكون في روما أو الأردن.
ومسار عسكري محتمل في الولايات المتحدة.
هذه الصيغة قد تساعد على تفكيك الملفات المعقدة، لكنها لن تنجح إذا استُخدمت فقط لإدارة وقائع تفرضها إسرائيل بالنار.
الاختبار الحقيقي بسيط:
هل ينتج التفاوض على الجنوب انسحاباً فعلياً ووقفاً للاعتداءات؟
هل يحصل الجيش على القوة والغطاء اللازمين لتولي الأرض؟
وهل تتقدم الدولة نحو حصرية القرار والسلاح بدل أن تتوزع المرجعيات؟
أما المواطن الجنوبي، فلا يستطيع انتظار الإجابات إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية أو الأميركية.
هو يدفع الثمن اليوم.
المطلوب أن تتحول الجولة الثامنة من جولة تفاوض جديدة إلى بداية تنفيذ: وقف النار، انسحاب، انتشار الجيش، وعودة الأهالي. وإلا ستبقى السياسة تغيّر مكان الطاولة فيما الميدان يغيّر شكل لبنان.



