خزائن طهران تضيق… ماذا عاد به فضل الله إلى الضاحية؟

لم تكن زيارة حسن فضل الله إلى طهران زيارة مجاملة. الحزب يمرّ بأزمة مالية واضحة، التعويضات متعثرة، والالتزامات تتراكم، فيما إيران نفسها تواجه ضغطًا اقتصاديًا وعقوبات تحدّ من قدرتها على تمويل أذرعها كما في السابق.
في هذا التوقيت، وصل فضل الله إلى العاصمة الإيرانية والتقى عباس عراقجي. البيان الرسمي تحدث عن المقاومة والدعم والسيادة، لكن مصادر سياسية أكدت أن الزيارة غير روتينية، وأن فضل الله مكلّف من قيادة الحزب ببحث ملفات حساسة مع الإيرانيين.
والمال واحد من أكثر هذه الملفات إلحاحًا.
الحزب الذي اعتاد بعد كل حرب أن يفتح صناديق التعويضات أمام جمهوره، يجد نفسه اليوم أمام معادلة مختلفة. البيوت مهدمة، العائلات تنتظر، والكلفة أكبر من قدرة التمويل المتوافر. وفي المقابل، خزائن طهران لم تعد مفتوحة كما كانت.
هنا يصبح السؤال بسيطًا: ماذا طلب فضل الله، وماذا حصل عليه؟
ليس صدفة أن تأتي الزيارة فيما تتحدث التقارير عن ضائقة مالية تضرب شبكة الحزب الاجتماعية، وعن تأخر في التعويضات، وعن اضطرار القيادة إلى ترتيب أولوياتها بين حاجات التنظيم وكلفة الحرب ومطالب البيئة الحاضنة.
طهران تقول إنها مستمرة في الدعم. والحزب يشكرها على الدعم. لكن الناس لا تعيش على بيانات الدعم. هي تنتظر مالًا.
فضل الله عاد إلى بيروت، لكن السؤال بقي في طهران:
هل عاد بالتمويل الذي يحتاجه الحزب… أم عاد بوعد جديد بالصبر؟



