
لماذا لم يذهب جوزاف عون إلى بيت الدين؟ الأمن أولًا… والتقليد لم يُلغَ
آب 9, 2026
الحزب الإيراني أمام خيارين: الدولة تفاوض أو الحرب تعود
آب 9, 2026تعليقاً على بعض المواقف والتعليقات التي تصدر في الآونة الأخيرة عن نواب ومسؤولين وناشطين “عونيين” حول ملف الكهرباء، ولا سيما الانتقادات الموجهة إلى وزير الطاقة والمياه جو الصدي، يعود مصدر متابع للملف إلى بعض الخطط والوعود التي وضعها الوزراء العونيون خلال توليهم وزارة الطاقة، سائلاً: ماذا تحقق منها؟
ويعتبر المصدر أن “الوزير جو الصدي يعمل اليوم على انتشال قطاع الكهرباء تدريجياً من مستنقع الفشل والدمار الذي وصل إليه بعد سنوات طويلة من إدارة أسلافه للوزارة”، مشيراً إلى أن “من المفيد، قبل إطلاق الانتقادات، العودة إلى الخطط التي قدمها هؤلاء أنفسهم إلى اللبنانيين ومقارنتها بما تحقق منها على أرض الواقع”.
ويأخذ المصدر مثالاً على ذلك “ورقة سياسة قطاع الكهرباء الميومة” التي أعدتها وزارة الطاقة والمياه عام 2019 في عهد الوزيرة العونية ندى البستاني، والتي تضمنت جدولاً زمنياً واضحاً يمتد على سنوات، محدداً مشاريع ومواعيد يفترض أن تقود إلى زيادة الإنتاج وتحسين واقع القطاع. ويسأل المصدر: “ماذا فعلت الوزيرة البستاني من هذه الخطة سوى أنها وضعتها على الورق؟ وماذا تحقق من المشاريع والمواعيد التي حددتها؟”.
وبالعودة إلى الجدول الزمني الوارد في الخطة، تظهر سلسلة من الوعود التي كان يفترض تنفيذها تباعاً. ففي عام 2019، نصت الخطة على البدء بتنفيذ معمل دير عمار 2، وخفض الهدر الفني وغير الفني على شبكة التوزيع، والعمل على تحصيل المتأخرات من المؤسسات العامة ومصالح المياه، والبدء بتركيب العدادات الذكية والعدادات المسبقة الدفع.
أما في عام 2020، فكان يفترض، وفق الجدول نفسه، وضع 250 ميغاوات من المعامل المؤقتة على الشبكة، وإضافة 180 ميغاوات من الطاقة الشمسية و220 ميغاوات من طاقة الرياح، إلى جانب إطفاء معمل الحريشة القديم وبناء معمل جديد.
وفي عام 2021، وعدت الخطة بوضع 360 ميغاوات من معمل دير عمار 2 على الشبكة كمرحلة أولى بنظام الدورة المفتوحة (OCGT)، إضافة إلى إطفاء عدد من محطات التوليد القديمة.
أما عام 2022، فكان يفترض أن يشهد إضافة 270 ميغاوات من الطاقة الشمسية، ووضع 550 ميغاوات من معمل دير عمار 2 على الشبكة في مرحلته النهائية بنظام الدورة المركبة (CCGT)، إلى جانب إدخال مراحل جديدة من معملي الزهراني وسلعاتا، ووضع معامل جديدة مكان بعض المعامل القائمة، بالتزامن مع انتهاء عقود المعامل المؤقتة.
وفي عام 2023، كان الجدول يعد بوضع 550 ميغاوات من معمل الزهراني 2 و550 ميغاوات من معمل سلعاتا 1 على الشبكة في مرحلتهما النهائية، إضافة إلى 400 ميغاوات من طاقة الرياح.
وتستمر الوعود إلى عام 2024، حيث كان يفترض وضع 360 ميغاوات من معمل الذوق الجديد على الشبكة في المرحلة الأولى، إضافة إلى إدخال معمل الحريشة الحراري الجديد إلى الخدمة عبر 120 ميغاوات.
ويشير المصدر إلى أن أهمية العودة إلى هذه الورقة تكمن في أنها لم تكن مجرد تصريحات سياسية عابرة، وإنما خطة رسمية لوزارة الطاقة والمياه وضعت مشاريع محددة وقدرات إنتاجية ومواعيد زمنية لتنفيذها. فالخطة نفسها كانت تتحدث عن إنشاء معامل مؤقتة ابتداءً من عام 2020 بقدرة تصل إلى 1450 ميغاوات، بالتوازي مع إنشاء معامل دائمة في سلعاتا والزهراني والحريشة. كما كانت تستهدف خفض الهدر وزيادة القدرة الإنتاجية وتحسين فعاليتها واستخدام الغاز الطبيعي وزيادة التعرفة ضمن معالجة متكاملة للقطاع.
ويختم المصدر بالسؤال: “قبل أن يتكلم العونيون عن الكهرباء، أليس من الأجدى أن يفتحوا خطط وزرائهم أولاً، وأن يخبروا اللبنانيين ماذا تحقق من هذه الوعود، وماذا حل بالمعامل ومئات الميغاوات والمشاريع التي حُددت لها مواعيد واضحة؟ هل يتجرّأ العونيون على طرح هذه الأسئلة على قيادة “تيارهم العظيم”؟ أليس الأجدى بهم أن يصمتوا ويعتذروا من اللبنانيين عمّا اقترفته أيديهم من فشل وهدر ودمار في قطاع الكهرباء، الذي تسبّب بأكبر فجوة في خزينة الدولة، وكان أحد الأسباب الرئيسية للانهيار المالي الذي نعيشه حتى الساعة؟




