
اتفاقية مكة… رسالة ردع إلى إيران
آب 7, 2026
استجرار الكهرباء… بين العوائق الموروثة وخطة الإنقاذ
آب 7, 2026المعلومات التي كشفها الصحافي أنطوني مرشاق، نقلًا عن مصادر أميركية مشاركة وراعية للمفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية، لا يجوز التعامل معها كخبر عابر أو تسريب إعلامي، بل كإنذار أمني من الدرجة الأولى يستوجب تحركًا رسميًا عاجلًا.
فبحسب هذه المعلومات، عرض الوفد الإسرائيلي خلال المفاوضات خرائط موثقة تتعلق بشبكة الأنفاق التابعة للحزب الإيراني في لبنان. وأشار إلى أن نحو 80 في المئة من الأنفاق الواقعة جنوب الليطاني قد دُمِّرت، فيما تبقى نحو 20 في المئة، محذرًا من أنه إذا لم تبادر الدولة اللبنانية إلى تدميرها، فسيتولى هو القيام بذلك.
غير أن الأخطر لا يكمن في جنوب الليطاني، بل في ما كشفته الخرائط عن امتداد شبكة الأنفاق إلى مناطق بعيدة عن الجنوب، وصولًا إلى بعلبك وكسروان وجبيل، وحتى منطقة المختارة في الشوف. وإذا صحت هذه المعلومات، فإنها تعني أن مشروع الأنفاق لم يكن مشروعًا دفاعيًا محصورًا بجبهة الجنوب، بل مشروعًا عسكريًا يطال مختلف المناطق اللبنانية، ويؤكد أن الحزب كان يعمل على إنشاء بنية تحتية موازية للدولة تمتد على كامل الأراضي اللبنانية.
إن وجود شبكة أنفاق بهذا الحجم يطرح أسئلة خطيرة: ماذا تحتوي هذه الأنفاق؟ وما حجم الأسلحة والذخائر والمراكز الموجودة فيها؟
وكيف يمكن للبنانيين أن يعيشوا في ظل دويلة تحت الأرض لا تخضع لسلطة الدولة ولا لرقابتها؟
لذلك، فإن المطلوب من الدولة اللبنانية التحرك فورًا لطلب هذه الخرائط والتحقق منها ميدانيًا، واتخاذ كل الإجراءات اللازمة لتدمير أي بنية عسكرية غير شرعية. أما إذا تقاعست عن القيام بواجبها، فعلى الولايات المتحدة، بصفتها الراعية للمفاوضات وصاحبة هذه المعلومات، أن تتحمل مسؤولياتها في منع استمرار هذا الخطر الذي يهدد أمن لبنان وسيادته.
إنها لحظة تستدعي قرارًا سريعًا وحاسمًا، لأن أمن اللبنانيين لا يحتمل التأجيل، ولا يجوز أن يبقى وطنهم رهينة “دويلة الأنفاق” أو أي بنية عسكرية خارجة عن سلطة الدولة.




