قطاع الكهرباء في لبنان وثلاثون مليار دولار

ثلاثون مليار دولار… والأزمة نفسها

آب 7, 2026
دويلة الأنفاق في لبنان وتحذير من شبكة أنفاق

دويلة الأنفاق… إنذار يفرض تحرك الدولة فورًا

آب 7, 2026
قطاع الكهرباء في لبنان وثلاثون مليار دولار

ثلاثون مليار دولار… والأزمة نفسها

آب 7, 2026
دويلة الأنفاق في لبنان وتحذير من شبكة أنفاق

دويلة الأنفاق… إنذار يفرض تحرك الدولة فورًا

آب 7, 2026

اتفاقية مكة… رسالة ردع إلى إيران

لا يمكن النظر إلى اتفاقية مكة للدفاع المشترك، التي وقعتها المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان في قمة جدة، على أنها مجرد إطار لتعزيز التعاون الأمني والدفاعي بين الدول الثلاث، بل إنها تشكل تحولا استراتيجيا في موازين القوى الإقليمية، ورسالة سياسية وأمنية واضحة إلى كل من يفكر بتهديد استقرار المنطقة.

 

فالالتزام بأن أي اعتداء على إحدى الدول الثلاث يُعد اعتداءً على الجميع يؤسس لمعادلة ردع جديدة، ويؤكد أن أمن المنطقة لم يعد متروكا للمغامرات أو لحسابات القوى التي اعتادت استخدام الميليشيات وأذرعها العسكرية لفرض نفوذها. ومن الطبيعي أن تكون طهران الجهة الأولى التي ستقرأ أبعاد هذه الرسالة، ولا سيما في ظل سجلها الطويل في استهداف أمن دول الخليج عبر وكلائها.

 

وتأتي هذه الاتفاقية في لحظة إقليمية دقيقة، مع تراجع المشروع الإيراني وتآكل قدرته على فرض الوقائع التي اعتاد فرضها خلال السنوات الماضية. ومن هنا، فإن ولادة هذا المثلث الاستراتيجي بين السعودية وتركيا وباكستان تعكس بداية توازن إقليمي جديد، عنوانه حماية الاستقرار، ومنع أي عبث بالأمن العربي والإقليمي.

 

الرسالة إلى إيران واضحة: مرحلة التوسع عبر الميليشيات والاعتداء على سيادة الدول لم تعد مقبولة، ونشر الفوضى لم يعد يمر من دون ردع جماعي. فالمنطقة تدخل مرحلة جديدة قوامها السلام والاستقرار، وعلى طهران أن تعيد حساباتها، وأن تلتزم حدودها، لأن قواعد اللعبة الإقليمية لم تعد كما كانت.