
رسالة دمشق إلى طهران: زمن الميليشيات انتهى
آب 6, 2026
التنفيذ… أو تعليق التفاوض
آب 7, 2026الموجز الإعلامي اليومي | 7 آب 2026
انتهت **مفاوضات روما** بعد ثلاثة أيام من الاجتماعات من دون اختراق حاسم، لكنها لم تنتهِ إلى فشل كامل أيضاً. فقد بقي وقف إطلاق النار، توسيع المناطق التجريبية، وهوية الجهة الثالثة المكلفة بالتحقق من أبرز العقد، في مقابل تقدم تقني في توحيد المفاهيم العسكرية، ومسح المناطق المحتلة، وفتح ملف الأسرى، والاتفاق على مواصلة البحث وصولاً إلى جولة جديدة مطلع أيلول.
وبينما تصف واشنطن الجولة بأنها «مثمرة» على المستويين الفني والتقني، يبقى الامتحان الحقيقي في ما سيحدث على الأرض خلال الأسابيع المقبلة: هل تتحول الخرائط والجداول والمسودات إلى انسحاب إسرائيلي وعودة للأهالي، أم تصبح الجولة الجديدة مجرد موعد إضافي في مسار طويل يشتري الوقت؟
مفاوضات روما: نصف نجاح ونصف فشل
لم يتوصل لبنان وإسرائيل إلى اتفاق على منطقة تجريبية جديدة، كما لم يُحسم الطرف الثالث الذي سيتولى التحقق. لكن المفاوضات أفضت إلى تضييق لائحة الدول المرشحة للمهمة، وإنجاز مسح جغرافي للمناطق المحتلة تمهيداً لوضع جدول تسلسلي للمراحل المقبلة.
وفي المسار العسكري، تم الاتفاق على المفاهيم والمصطلحات المرجعية التي ستنظم آلية التعامل بين الأطراف الثلاثة. أما سياسياً، فتمسك لبنان بوقف شامل للأعمال العدائية، بما فيها عمليات التفجير والتجريف، إلا أن الجانب الإسرائيلي لم يوافق على هذا المطلب.
أما المناطق التجريبية، فبقي الخلاف حولها قائماً: لبنان يريد الانتقال إلى منطقة محتلة جديدة، فيما تصر إسرائيل على استكمال التحقق في المناطق الأولى قبل أي خطوة تالية.
لهذا بدت حصيلة روما أقرب إلى بناء آليات المرحلة المقبلة من تحقيق نتائج مباشرة.
الجولة المقبلة مطلع أيلول
طُرح الأول من أيلول موعداً مبدئياً لجولة جديدة، على أن تواصل الولايات المتحدة خلال الفترة الفاصلة اتصالاتها المنفصلة مع الطرفين في ملفات الحدود والأسرى ووقف النار والمناطق التجريبية.
وأعلن متحدث باسم الخارجية الأميركية أن وجهات النظر اقتربت بصورة كبيرة بشأن الخطوات المطلوبة لتوسيع تجربة المناطق النموذجية، فيما أكد الرئيس جوزاف عون أن المفاوضات مسار طويل، وأن لبنان لا يستطيع الحصول منذ البداية على كل ما يريده، لكنه يجب أن يستمر فيه.
ويعكس هذا الموقف رهان بعبدا على أن الاستمرار في المسار الدبلوماسي، رغم بطئه، يبقى أقل كلفة من العودة إلى الحرب.
وقف النار… العقدة التي لم تحلها روما
رغم ثلاثة أيام من التفاوض، لم يحصل لبنان على التزام إسرائيلي بوقف شامل للأعمال العدائية.
وتلقى الوفد وعداً أميركياً بمتابعة الملف، لكن ما تحقق بقي في مستوى التعهد السياسي، لا الضمانة التنفيذية.
وهذه الثغرة أساسية، لأن أي حديث عن مناطق تجريبية أو عودة للسكان يبقى هشاً ما دامت إسرائيل تحتفظ بإمكان القصف والتجريف والتوغل.
وقد وصفت «الجمهورية» الحصيلة بأنها جولة من دون نتائج حاسمة: وقف النار بقي مرفوضاً، المناطق التجريبية معلقة، وهوية جهة التحقق لم تُحسم، فيما لم يتجاوز ملف الحدود وضع الأسس والمعايير الأولية.
ملف الأسرى يُفتح للمرة الأولى بهذا المستوى
شهدت الجولة تقدماً في ملف الأسرى والمفقودين، حيث جرى تبادل لوائح أولية، مع مطالبة لبنان بالإفراج سريعاً عن الدفعة الأولى.
وينقسم الملف إلى مسارين: قانوني يستند إلى أحكام القانون الدولي، ومعلوماتي يتعلق بتبادل اللوائح وتحديد مصير المفقودين.
وتواجه بيروت مشكلة في غياب لائحة رسمية ونهائية بكل الأشخاص الموجودين لدى إسرائيل، ولذلك طُرح التعامل مع عدد منهم ضمن إطار المفقودين إلى حين الحصول على معلومات كاملة.
كما حاول الجانب الإسرائيلي إدخال ملفات لبنانيين يهود فُقدوا خلال الحروب السابقة ضمن النقاش، ما يزيد تعقيد المسألة ويجعلها مرشحة لأن تصبح واحدة من أوراق الجولة المقبلة.
ماذا بعد «اليونيفيل»؟
من أبرز ما ظهر في روما الاتفاق على التوجه إلى مجلس الأمن للبحث في مرجعية دولية تنظم مرحلة ما بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل».
ويُفترض أن يشمل ذلك تحديد شكل القوة أو الجهة التي ستراقب تنفيذ التفاهمات في الجنوب، في وقت تقلصت الخيارات إلى عدد محدود من الدول، مع تداول اسم إيطاليا بصورة متقدمة.
لكن المسألة ليست تقنية فحسب، لأن الجهة التي ستتولى التحقق ستكون عملياً جزءاً من منظومة ضمان الاتفاق، وستحدد صلاحياتها مدى قدرة إسرائيل على المطالبة بالتحقق المباشر داخل الأراضي اللبنانية.
ويتمسك لبنان برفض أي آلية تسمح بدخول إسرائيلي مباشر إلى المناطق التي ينتشر فيها الجيش.
اتفاق أمني جديد قيد البحث
من التطورات اللافتة بدء البحث في مسودة اتفاق أمني جديد ينظم الوضع على الحدود، مع مناقشة المرجعية القانونية التي يمكن أن يستند إليها، سواء عبر الأمم المتحدة أو من خلال رعاية أميركية.
لكن بعض الصحف قدمت قراءة أكثر تشاؤماً، واعتبرت أن المسودة قد تتحول إلى «بروتوكول تنفيذي» يربط كل انسحاب إسرائيلي بخطوات لبنانية أمنية مسبقة، بما فيها معالجة السلاح والبنى العسكرية خارج الدولة.
وهذه التفاصيل بقيت منسوبة إلى «الأخبار» ومصادرها، ولم يُعلن نص رسمي للاتفاق المقترح. ولذلك لا يمكن التعامل معها بوصفها صيغة نهائية متفقاً عليها.
الجنوب يدفع ثمن الانتظار
بينما كانت الوفود تفاوض في روما، بقي الجنوب تحت النار.
شهدت المنصوري والبرج الشمالي ومناطق أخرى غارات وقصفاً وتحركات عسكرية إسرائيلية، فيما سجلت وزارة الصحة إصابات في البرج الشمالي، ودخل الجيش وفرق الإسعاف لإجراء عمليات الكشف.
كما أعلنت «اليونيفيل» تسجيل إطلاق 113 مقذوفاً إسرائيلياً خلال يوم واحد، وهو العدد الأعلى منذ 21 حزيران، مؤكدة أن الوضع، رغم انخفاض مستوى العنف مقارنة بالأشهر السابقة، لا يزال هشاً وأن الالتزام بالقرار 1701 ضروري لخفض التصعيد.
ويكشف هذا التناقض المشكلة الأساسية في المسار: لا قيمة للتقدم التقني إذا كان السكان يواصلون النزوح وتُدمر القرى أثناء الاجتماعات.
حادث مجدل زون… واشنطن تطلب عدم التصعيد
في تطور مهم، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية أن الولايات المتحدة أبلغت إسرائيل بأن الجهة المسلحة الموازية لم ترتكب خرقاً في حادث مجدل زون، وطالبتها بالامتناع عن الرد.
وأفادت تقديرات إسرائيلية بأن العبوة التي أدت إلى مقتل جنود إسرائيليين قد تكون زُرعت قبل وقف إطلاق النار، أو تعود إلى مخلفات المواجهات السابقة.
وإذا ثبتت هذه الرواية، فإنها تسقط إحدى الذرائع التي استُخدمت لتبرير توسيع التصعيد، لكنها تبقى حتى الآن معلومة منقولة عن وسائل إعلام إسرائيلية وليست نتيجة تحقيق لبناني مستقل.
عون متمسك بالتفاوض… وبري أكثر تحفظاً
استمرت التباينات بين الرئاسات في تقييم نتائج روما.
عون يرى أن المفاوضات تحتاج إلى وقت وأن الاستمرار فيها ضروري لمنع عودة الحرب، فيما نقلت بعض الصحف عن رئيس مجلس النواب نبيه بري استياءه من مسار المفاوضات وخشيته من أن تسمح التنازلات بإطالة أمد الاحتلال.
وتحدثت تقارير كذلك عن توتر لدى عون بسبب عدم الحصول على نتائج ملموسة، إلا أن هذه الروايات بقيت منسوبة إلى دوائر ومصادر صحافية، بينما كان الموقف العلني للرئيس واضحاً في التمسك بالمسار التفاوضي.
ومن هنا يجب التمييز بين المواقف الرسمية المعلنة وبين التوصيفات المنقولة عن مصادر غير مسماة.
سنة على قرار حصرية السلاح
تزامن انتهاء جولة روما مع مرور عام على قراري مجلس الوزراء في 5 و7 آب 2025 بشأن حصر السلاح بيد السلطة الشرعية.
وعادت الصحف إلى السؤال عن مدى تنفيذ هذا القرار، خصوصاً أن قضية السلاح أصبحت مرتبطة مباشرة بمستقبل الانسحاب الإسرائيلي والدعم الدولي للجيش والتفاوض مع واشنطن.
وفي هذا السياق، جاء موقف لوزير الخارجية السوري أسعد الشيباني من أن الاستقرار الإقليمي يتطلب إنهاء التشكيلات المسلحة خارج الإطار الشرعي، معلناً دعم دمشق للمساعي التي تقودها الحكومتان اللبنانية والعراقية في هذا الاتجاه.
ويحمل هذا الموقف دلالة إضافية بسبب التحول في العلاقة بين دمشق وطهران، ويضع مسألة السلاح في لبنان ضمن اتجاه إقليمي أوسع نحو حصر القوة المسلحة بالمؤسسات الرسمية.
الحزب الإيراني يرفض حصيلة روما
في المقابل، واصلت كتلة الحزب رفض المسار التفاوضي، معتبرة أنه لم يحقق للبنان أي مكسب، ودعت السلطة إلى وقف المفاوضات.
لكن المفارقة أن الحزب لم يتبنَّ حادث مجدل زون، في وقت تقول معلومات أميركية وإسرائيلية إنه لم يكن مسؤولاً عنه. كما تناولت تحليلات احتمال أن يكون تجنبه الرد جزءاً من سياسة عدم منح إسرائيل ذريعة لتوسيع الحرب في هذه المرحلة.
وتبقى المشكلة الأساسية أن الدعوة إلى الحوار الداخلي تتزامن مع استمرار رفض حصرية السلاح، ما يجعل الخلاف مع الدولة يتجاوز شكل التفاوض إلى جوهر القرار السيادي نفسه.
بري والحوار الداخلي
تناولت تحليلات «الشرق الأوسط» دور بري في محاولة تخفيف التوتر بين بعبدا والحزب، مع الإشارة إلى اختلاف متزايد في الأولويات داخل الثنائي.
فبري يربط موقفه بنتائج ملموسة في الجنوب، ولا سيما الانسحاب وعودة الأهالي وإعادة الإعمار، بينما يبقى الحزب أكثر التصاقاً بالحساب الإيراني وبانتظار ما ستؤول إليه المفاوضات الأميركية–الإيرانية.
وتعتبر القراءة أن الطرفين، كل لأسباب مختلفة، يحاولان شراء الوقت، بينما يبقى القرار الأميركي العامل القادر على تغيير قواعد اللعبة إذا اختارت واشنطن ممارسة ضغط فعلي على إسرائيل.
7 آب 2001… الذاكرة السيادية تعود
حظيت ذكرى أحداث 7 آب 2001 بحضور لافت في الصحف، بعد مرور 25 عاماً على حملة الاعتقالات التي أعقبت مصالحة الجبل وزيارة البطريرك نصرالله صفير التاريخية.
وأعادت «نداء الوطن» سرد مرحلة شهدت توقيف أكثر من مئتي ناشط من قوى معارضة للوصاية السورية، بينهم ناشطون في «القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر» و«الوطنيين الأحرار» وشخصيات إعلامية وسياسية.
كما استندت الصحيفة إلى تقارير حقوقية سابقة تحدثت عن توقيفات من دون أذونات قانونية وانتقادات دولية لطريقة التعامل مع المعتقلين.
وتستعيد هذه الذكرى اليوم معناها السياسي أكثر من التاريخي: الصراع على الدولة والسيادة وحق المؤسسات في أن تكون المرجعية الوحيدة، وإن اختلفت أدوات الوصاية ومصادرها بين الأمس واليوم.
سوريا تفتح باباً جديداً
إلى جانب موقف الشيباني من حصرية السلاح، تناولت الصحف إشارات إلى انفتاح محتمل بين القيادة السورية الجديدة والحزب الإيراني.
وتحدثت تحليلات عن وساطة تركية وتشجيع الطرفين على فتح صفحة جديدة، انطلاقاً من المصالح الأمنية والاقتصادية المشتركة والخطر الإسرائيلي على أراضي البلدين.
لكن لا يوجد حتى الآن إعلان رسمي عن اجتماع أو اتفاق، ولذلك يبقى هذا الملف في إطار الاتصالات السياسية والاحتمالات.
تحرك بريطاني في بيروت
التقى مستشار الأمن القومي البريطاني جوناثان باول الرئيس بري ورئيس الحكومة نواف سلام، وبحث معهما التطورات الميدانية ومساعي وقف الحرب والتحديات التي تواجه لبنان، إلى جانب العلاقات اللبنانية–البريطانية.
وتأتي الزيارة في سياق حراك دولي متزايد للحفاظ على التهدئة ومنع انهيار المسار الذي بدأ في روما.
مجلس النواب أمام حزمة قوانين
يستعد مجلس النواب لجلسة تشريعية جديدة، بعد دعوة بري هيئة مكتب المجلس لوضع جدول الأعمال.
ومن الملفات التي يُتوقع أن تتقدم الجلسة:
قانون العفو العام، إلغاء عقوبة الإعدام، وقانون الإعلام، إلى جانب ملفات تشريعية أخرى سبق أن طُرحت في الأيام الماضية.
ويأتي ذلك بعدما وصلت صيغة العفو العام إلى مرحلة متقدمة من التوافق، لكن تبقى الحاجة إلى حماية حقوق الضحايا ومنع أن يتحول القانون إلى تسوية سياسية على حساب العدالة.
أزمة الجنوب الحياتية والنفايات
تابع رئيس الحكومة ملف عودة الأهالي والتعافي في الجنوب، بما في ذلك مشروع العبارة المؤقتة في قعقعية الجسر التي ستعيد الربط بين قضائي النبطية وبنت جبيل، لما لها من أهمية في حركة السكان والنشاط الاقتصادي.
وفي الوقت نفسه، عاد ملف النفايات إلى الواجهة بسبب مشكلة المستحقات المالية للمتعهدين، ما يهدد بتحوله مجدداً إلى أزمة حياتية إذا لم تتم معالجته سريعاً.
الكهرباء… اتهامات تحتاج إلى تحقيق لا تبنٍّ
تضمن التقرير مادة خاصة في موقع «MTV» تتهم جهات بمحاولة إقالة رئيس مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان كمال الحايك، وتربط ذلك بخلافات وملفات فساد.
لكن المادة استخدمت اتهامات مباشرة بحق أشخاص، وبعضها غير مستند في الملف إلى أحكام قضائية نهائية أو مستندات مرفقة. لذلك لا يمكن تبنيها بصفتها حقيقة ثابتة.
المهم في الموجز هو تسجيل وجود سجال حول إدارة مؤسسة الكهرباء وضرورة أن تتم أي محاسبة أو تغيير إداري استناداً إلى تحقيقات وقواعد شفافة، لا إلى حملات سياسية أو إعلامية.
هرمز وإيران… تهدئة لم تُحسم
إقليمياً، استمر الحديث عن تقدم في الاتصالات الإيرانية–العُمانية بشأن مضيق هرمز، بالتزامن مع تفاؤل ترامب بإمكان التوصل إلى تسوية أوسع مع طهران.
لكن التفاصيل ظلت غامضة، كما استمر الخلاف على توصيف الدور الأميركي في التفاهمات.
ويهم لبنان هذا المسار مباشرة، لأن أي انهيار للمفاوضات الأميركية–الإيرانية قد يعيد الضغط على الساحات المرتبطة بطهران، فيما يمنح نجاحها مساحة أكبر لتثبيت التهدئة في الجنوب.
خلاصة المشهد
انتهت روما من دون صورة نصر يمكن لبيروت أن ترفعها، ومن دون انهيار يدفن المسار التفاوضي.
ما تحقق هو بناء بعض أدوات المرحلة المقبلة: خرائط، مفاهيم مشتركة، ملف أسرى، لائحة مصغرة لجهة التحقق، وبداية نقاش حول اتفاق أمني ومرحلة ما بعد «اليونيفيل». أما ما لم يتحقق فهو الأهم بالنسبة إلى اللبنانيين: وقف النار، انسحاب جديد، وعودة آمنة ودائمة للأهالي.
وبعد عام على قرار حصرية السلاح، و25 عاماً على 7 آب 2001، يعود لبنان إلى السؤال نفسه بأشكال مختلفة: **هل تكون الدولة صاحبة القرار فعلاً، أم يبقى قرارها معلقاً على إرادات داخلية وخارجية؟**
الجولة المقبلة في أيلول ستكون مهمة، لكن المهلة الفاصلة أهم. فإذا استمر التدمير بلا انسحاب، وبقي السلاح خارج قرار الدولة، فلن تكفي أي صياغة تقنية في روما لإقناع اللبنانيين بأن المسار يتحرك إلى الأمام.




