سلاح الحزب الإيراني والقرار اللبناني لاستعادة الدولة

إنهاء سلاح الحزب الإيراني ليس بحاجة إلى غطاء شيعي بل إلى قرار لبناني

يوليو 31, 2026
روايات الصراع بين المقاومة والعدوان

بين «المقاومة» و«العدوان»… دراسة تفكّك حرب الروايات في لبنان

يوليو 31, 2026
سلاح الحزب الإيراني والقرار اللبناني لاستعادة الدولة

إنهاء سلاح الحزب الإيراني ليس بحاجة إلى غطاء شيعي بل إلى قرار لبناني

يوليو 31, 2026
روايات الصراع بين المقاومة والعدوان

بين «المقاومة» و«العدوان»… دراسة تفكّك حرب الروايات في لبنان

يوليو 31, 2026

بري يفتتح حملته للانتخابات الأميركية! من عين التينة إلى ميتشغن

في إطلالته الأخيرة، بدا الرئيس نبيه بري وكأنه انتقل من متابعة الشأن اللبناني إلى الانشغال بالانتخابات الأميركية النصفية. فقد تحدث عن الصعوبات التي قد تواجه الحزب الجمهوري، وأوحى بأن أصوات اللبنانيين، ولا سيما أبناء الطائفة الشيعية في ولاية ميتشغن، ستُستخدم لمعاقبة أي مرشح يدعم إسرائيل، وأن الرئيس دونالد ترامب سيكتشف ذلك أيضًا.

ما أراد بري إيصاله يبدو واضحًا: لديه، بحسب اعتقاده، ورقة ضغط على الإدارة الأميركية، ورسالة مفادها أن الطريق إلى أي تفاهم في لبنان يمر عبره. وكأنه يقول لواشنطن: تفاوضوا معي، فأنا أملك القدرة على التأثير في صندوق الاقتراع الأميركي.

لكن هذا المنطق يثير أكثر من علامة استفهام. فهو يفترض أولًا أن أبناء الجالية الشيعية في ميتشغن يصوتون وفق توجيهات سياسية تصدر من عين التينة وحارة حريك، وكأنهم كتلة انتخابية واحدة تتحرك بقرار مركزي إيراني. ويفترض ثانيًا أن الإدارة الأميركية ستخضع لما يشبه الابتزاز الانتخابي، فتبدل سياساتها الخارجية خوفًا من خسارة بضعة أصوات في ولاية معينة.

أما إذا كان المقصود فعلًا أن جزءًا من هذه الأصوات يتحرك وفق أجندة “الحزب الإيراني” في لبنان، فإن ذلك يستوجب من المؤسسات الأميركية التعامل مع هذا الواقع بجدية، باعتباره مسألة تتصل بالتأثير السياسي الخارجي دعمًا لتنظيم إرهابي، لا مجرد اختلاف في المواقف السياسية.

في النهاية، قد يكون الرئيس بري بالغ في تقدير حجم الورقة التي يعتقد أنه يملكها. فالانتخابات الأميركية تُحسم وفق اعتبارات داخلية معقدة، والسياسة الأميركية لا تُرسم في عين التينة، ولا تُغيَّر ببيانات أو رسائل تصدر من بيروت.