
من هو الميليشياوي الحقيقي؟
يوليو 30, 2026
فخامة الرئيس: أين الالتزام اللبناني بنزع السلاح الإيراني؟
يوليو 30, 2026قبل حلول الأول من آب، عيد الجيش اللبناني، يبدأ موسم البيانات والخطب التي تمطر اللبنانيين بالكلام الجميل عن المؤسسة العسكرية، والسيادة، وحماية الوطن، والاستقرار، فيما يغيب السؤال الجوهري الذي يحدد صدقية كل هذه المواقف: هل أنتم مع أن يكون الجيش اللبناني وحده صاحب السلاح والقرار العسكري، أم لا؟
ما صدر اليوم عن الرئيس نبيه بري ليس سوى نموذج لهذا الخطاب التقليدي الذي يفيض بالمفردات الوطنية، لكنه يتجنب الحقيقة الأساسية. فلا قيمة لأي كلام عن الجيش إذا لم يقترن بإعلان واضح وصريح بأن السلاح يجب أن يكون حكرًا على الجيش اللبناني وحده، وأن سلاح الحزب الإيراني في لبنان هو الذي يصادر دور المؤسسة العسكرية، ويمنعها من ممارسة كامل مسؤولياتها في الدفاع عن الحدود وصون السيادة وفرض سلطة الدولة.
في عيد الجيش، لا يحتاج اللبنانيون إلى قصائد مديح، بل إلى مواقف شجاعة. فمن يؤمن فعلًا بالجيش، عليه أن يعلن بلا مواربة رفضه لأي سلاح خارج الشرعية، ورفضه تحديدًا للسلاح الإيراني الذي يصادر دور الجيش، وأن يسمي الأشياء بأسمائها، لأن التهرب من تسمية المشكلة هو مشاركة في تكريسها.
أما الاكتفاء بالحديث عن الجيش والسيادة، مع تجاهل السلاح الإيراني والتنظيم الإيراني، فليس دعمًا للمؤسسة العسكرية، بل استمرار في سياسة التكاذب التي أبقت الجيش مقيدًا، والدولة منقوصة السيادة، والقرار الوطني مصادَرًا. وفي هذه المناسبة الوطنية، لم يعد المطلوب كلمات منمقة، بل موقف واحد واضح: حلّ التنظيم العسكري والأمني لإيران في لبنان هو المدخل الوحيد لاستعادة الجيش اللبناني دوره المنشود.




