
إبراهيم الموسوي… من يتحدث باسم الميليشيا الإيرانية لا يحق له توزيع شهادات الوطنية
يوليو 28, 2026
رسالة واشنطن إلى الحزب الإيراني: لا تختبروا صبر ترامب… ولا تمنحوا نتنياهو الذريعة
يوليو 28, 2026يحاول رئيس مجلس النواب نبيه بري، الشريك السياسي للحزب الإيراني في لبنان، أن يرسم لنفسه هامشًا من التمايز عن الحزب، وإن بقي هذا التمايز منسقًا معه ولا يخرج عن السقف الذي تفرضه المرجعية المشتركة المتمثلة بالجمهورية الإسلامية في إيران. ومن هنا جاء حديثه عن ضمانة ثلاثية للشيعة السياسيين في لبنان قوامها واشنطن والرياض وطهران، في مقابل تمسك الحزب بإيران وحدها ورفضه أي دور للولايات المتحدة أو المملكة العربية السعودية.
غير أن هذا الرهان يبدو هذه المرة خارج السياق الجيوسياسي. فالمعادلة الإقليمية والدولية لم تعد تقوم على إشراك إيران في إدارة ملفات المنطقة، بل على الحد من نفوذها وإنهاء أذرعها العسكرية والسياسية. لذلك، فإن فكرة الشراكة بين واشنطن والرياض وطهران في لبنان لا تنسجم مع الاتجاهات السائدة، لأن إيران لا تُنظر إليها كشريك في بناء الاستقرار، بل كعامل أساسي في زعزعته.
لقد انتهى الزمن الذي كانت فيه إيران تتمدد في لبنان على حساب الدولة. واليوم، لم يعد الخيار المطروح هو تقاسم النفوذ معها، بل استعادة الدولة اللبنانية سيادتها الكاملة. كما أن دول الخليج ترفض أي معادلة تعيد إنتاج الدور الإيراني المزعزع للاستقرار، فيما تبدو الولايات المتحدة أكثر وضوحًا في دعم قيام دولة لبنانية تحتكر وحدها السلاح وقرار الحرب والسلم.
من هنا، فإن رهان الرئيس بري على “الضمانة الثلاثية” لن يفضي إلى النتيجة التي يأملها. فالمرحلة الحالية لا تعرف أنصاف الحلول: إما لبنان دولة مستقلة خارج المشروع الإيراني، وإما استمرار الارتهان له. أما الشراكة مع إيران، فلم تعد خيارًا مطروحًا في ضوء التحولات التي تشهدها المنطقة، والتي تطاول لبنان وغزة وسوريا والعراق واليمن، وقد تمتد تداعياتها إلى الداخل الإيراني نفسه.




