تفاوض الدولة باسم الحزب الإيراني

هل يكفي أن الدولة لم تعد تفاوض باسم الحزب الإيراني؟

يوليو 28, 2026
إبراهيم الموسوي والميليشيا الإيرانية

إبراهيم الموسوي… من يتحدث باسم الميليشيا الإيرانية لا يحق له توزيع شهادات الوطنية

يوليو 28, 2026
تفاوض الدولة باسم الحزب الإيراني

هل يكفي أن الدولة لم تعد تفاوض باسم الحزب الإيراني؟

يوليو 28, 2026
إبراهيم الموسوي والميليشيا الإيرانية

إبراهيم الموسوي… من يتحدث باسم الميليشيا الإيرانية لا يحق له توزيع شهادات الوطنية

يوليو 28, 2026

سياسة “شحّاد ومشارِط” يجب أن تنتهي

يقف الحزب الإيراني اليوم أمام معادلة لا يمكن القفز فوقها. فهو الذي جرّ لبنان إلى هذه الحرب، وهو الذي أعطى إسرائيل الذريعة لتوسيع اعتداءاتها، لكنه في المقابل بات عاجزًا عن مواجهتها. فإسرائيل تواصل عملياتها العسكرية وغاراتها واغتيالاتها، فيما الحزب لا يجرؤ حتى على الرد، بعدما وجد نفسه في موقع المهزوم، هو ومعه مرجعيته الإيرانية.

ومع ذلك، يواصل هذا الفريق المزايدة على الدولة، مطالبًا إياها بأن تتولى هي إخراج إسرائيل من الأراضي اللبنانية، فيما يرفض في الوقت نفسه تسليم سلاحه الذي كان السبب الأساسي في إدخال لبنان في هذه المواجهة.

من حق الدولة، بل من واجبها، أن تقول بكل هدوء ووضوح: إذا كنتم قادرين على إخراج إسرائيل بالقوة، فتفضّلوا وافعلوا ذلك. أما أن تتحمل الدولة وحدها مسؤولية إنهاء نتائج حرب لم تقررها، فيما يحتفظ الحزب بسلاحه ويتهرب من مسؤولياته، فهذا منطق لم يعد مقبولًا.

لذلك، لا ينبغي للدولة أن تفاوض بالنيابة عن الحزب الإيراني، ولا أن توفر له مخرجًا سياسيًا. المطلوب أن تربط أي مسار يؤدي إلى إنهاء الحرب وتنفيذ الانسحاب الإسرائيلي الكامل بتسليم السلاح الإيراني للدولة اللبنانية، لأن استمرار المعادلة الحالية يعني استمرار الدوامة نفسها.

لقد آن الأوان لإنهاء سياسة “شحّاد ومشارِط”: يفتعل الأزمة، ويعجز عن حلها، ثم يطالب الدولة بأن تدفع وحدها ثمن مغامراته. هذه المعادلة لم تعد تحتمل، ولا يمكن بناء دولة فعلية ما دامت قائمة.