اتفاق الإطار وخلاص لبنان

بين 17 أيار واتفاق الإطار: لا خلاص للبنان إلا بحسم الخيارات

يوليو 27, 2026
الحزب الإيراني والحرب للمرة الثالثة

هل ينخرط الحزب الإيراني في الحرب للمرة الثالثة؟

يوليو 27, 2026
اتفاق الإطار وخلاص لبنان

بين 17 أيار واتفاق الإطار: لا خلاص للبنان إلا بحسم الخيارات

يوليو 27, 2026
الحزب الإيراني والحرب للمرة الثالثة

هل ينخرط الحزب الإيراني في الحرب للمرة الثالثة؟

يوليو 27, 2026

من يمنع حسين الحاج حسن من أن يواصل ما يسمى “مقاومته”؟

يطالب النائب حسين الحاج حسن السلطة اللبنانية بإنجاز الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية “بلا قيد أو شرط”، منتقدًا ما وصفه بالانسحاب الجزئي. لكن هذا الكلام يطرح سؤالًا بديهيًا: إذا كان يعتقد أن إخراج إسرائيل بهذه السهولة، فلماذا لا يقوم هو بذلك؟

هذا الفريق أمضى سنوات يقدّم نفسه على أنه صاحب القدرة على ردع إسرائيل وإجبارها على الانسحاب، فإذا بإسرائيل تدخل الأراضي اللبنانية أصلًا بسبب سياساته، وبسبب سلاحه الخارج عن سلطة الدولة، وبسبب إصراره على ربط لبنان بحروب إيران. واليوم، بدل أن يتحمّل مسؤولية ما أوصل إليه البلاد، يحاول تحميل الدولة مسؤولية معالجة نتائج سياساته.

السلطة اللبنانية تقوم بما تستطيع عبر المسارات الدبلوماسية والسياسية لتثبيت الانسحاب الإسرائيلي واستعادة كامل السيادة، لكن من أدخل لبنان في هذه المواجهة لا يحق له أن يتنصّل من مسؤوليته وأن يوزّع الاتهامات على الآخرين.

ما يقوله حسين الحاج حسن يبدو أقرب إلى أمنيات لا تستند إلى موازين القوى ولا إلى المسؤولية السياسية. ومن يريد أن يطالب بانسحاب إسرائيل بلا قيد أو شرط، فليبدأ أولًا بالاعتراف بأن وجودها اليوم هو نتيجة مباشرة للسياسات التي انتهجها فريقه، لا نتيجة خيارات الدولة اللبنانية.
ومن يمنعه أساسا من أن يواصل ما يسمى “مقاومته”، وإذا كان قادراً على إخراج إسرائيل “بلا قيد أو شرط” فليتفضّل، وإلا عليه أن يصمت ويسلّم سلاحه ويحل تنظيمه الذي دمّر لبنان.