لبنان الكبير والصيغة السياسية

لبنان الكبير: الثابت هو الجغرافيا… والمتغيّر يجب أن يكون الصيغة

يوليو 26, 2026
ضمانة إيرانية للبنان والسيادة

برّي يريد «ضمانة إيرانية» للبنان… ومن قال إن السيادة تحتاج وصيّاً؟

يوليو 26, 2026
لبنان الكبير والصيغة السياسية

لبنان الكبير: الثابت هو الجغرافيا… والمتغيّر يجب أن يكون الصيغة

يوليو 26, 2026
ضمانة إيرانية للبنان والسيادة

برّي يريد «ضمانة إيرانية» للبنان… ومن قال إن السيادة تحتاج وصيّاً؟

يوليو 26, 2026

لماذا غاب الرئيس بري عن احتفالية تطويب البطريرك الحويّك؟

أثار غياب رئيس مجلس النواب نبيه بري عن احتفالية تطويب البطريرك الماروني إلياس الحويّك علامات استفهام كثيرة، ولا سيما أن رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة حضرا الاحتفال، فيما كان الرئيس بري الوحيد بين الرؤساء الثلاثة الذي تغيّب عن هذا الحدث الوطني والكنسي.

وقد تعددت التفسيرات، من دون أن يستطيع أحد الجزم بالدافع الحقيقي:

التفسير الأول يتعلّق بعامل السن. فالرئيس بري يقترب من التسعين، والانتقال إلى الديمان يتطلب رحلة طويلة وشاقة ذهابًا وإيابًا، ما قد يجعل المشاركة مرهقة بالنسبة إليه، وهو تفسير منطقي من الناحية الصحية.

أما التفسير الثاني، فهو أمني. فمن المعروف أن الرئيس بري يتّخذ احتياطات أمنية مشددة، وترددت معلومات عن تخوفه من محاولات استهداف، ما قد يدفعه إلى تجنّب التنقلات الطويلة والخروج من مقره إلا عند الضرورة القصوى.

ويبقى التفسير الثالث، وهو الأكثر سياسية، ومفاده أن غيابه يعكس موقفًا من رمزية المناسبة نفسها. فالبطريرك الحويّك هو أحد أبرز مؤسسي لبنان الكبير، والاحتفال بتطويبه يحمل أيضًا بعدًا وطنيًا يرتبط بفكرة لبنان التي نادى بها ورسّخها. ومن هنا، يطرح البعض سؤالًا: هل أراد الرئيس بري أن ينأى بنفسه عن احتفال يجسد لبنان الذي أسسه الحويّك، وهو لبنان الذي يرى منتقدوه أن مشروع الممانعة عمل، منذ عقود، على تقويضه لمصلحة مشروع إقليمي مختلف؟ وهل أراد الرئيس بري أن يوجّه رسالة واضحة بأنه ضد لبنان البطريرك الحويّك، وأنه لن يساهم بإعادة الاعتبار لهذا اللبنان الذي ساهم في إسقاطه سعيًا إلى لبنان الخميني ولبنان حافظ الأسد.

لا أحد يملك جوابًا قاطعًا، ولا يمكن الجزم بأي من هذه التفسيرات. لكن المؤكد أن غياب الرئيس بري عن مناسبة بهذا الحجم ترك مساحة واسعة للأسئلة، إلى أن يقرر هو نفسه تقديم السبب الحقيقي الذي دفعه إلى التغيب.