لا دولة لبنانية مع الدويلة الإيرانية

يوليو 25, 2026
الحزب الإيراني استسلم أمام وقائع الحرب

رداً على الموسوي… الحزب الإيراني استسلم عندما عجز عن متابعة الحرب

يوليو 25, 2026

لا دولة لبنانية مع الدويلة الإيرانية

يوليو 25, 2026
الحزب الإيراني استسلم أمام وقائع الحرب

رداً على الموسوي… الحزب الإيراني استسلم عندما عجز عن متابعة الحرب

يوليو 25, 2026

رداً على فياض: عنوان الانقسام اسمه حزب إيران

يتّهم النائب علي فيّاض السلطة بأنها أدخلت لبنان في «مسار مليء بالألغام»، ويحذّر من الانقسام الداخلي ومن تهديد الاستقرار والتعافي. لكن المشكلة في هذا الخطاب أنه يقلب المسؤوليات، ويتعامل مع نتائج الحرب كأنها بدأت يوم قررت الدولة استعادة دورها، لا يوم اتُّخذ قرار فتح الجبهة من خارج مؤسساتها.

فمن زجّ لبنان فعلياً في المسار الأخطر؟ هل هي السلطة التي تحاول تثبيت وقف إطلاق النار، وبسط سيادة الدولة، وحصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية؟ أم الجهة التي قررت منفردة الدخول في حرب تحت عنوان «الإسناد»، من دون العودة إلى الحكومة أو سؤال اللبنانيين، ثم تركت الجنوب وأهله أمام القتل والدمار والنزوح؟

يقول فيّاض إن السلطة لم تحقق الانسحاب الإسرائيلي ولم توقف الاعتداءات. وهذا صحيح لأنه يستحيل تحقيق ذلك قبل نزع سلاح الحزب الإيراني واستعادة الدولة قرارها السيادي، فيما عدم تسليم الحزب الإيراني سلاحه يعني منح إسرائيل الذرائع، وإبقاء القرى والبلدات مدمرة، واستمرار لبنان في دائرة حرب مفتوحة لا يملك توقيتها ولا شروط انتهائها.

أما التحذير من «التصادم مع المقاومة»، فيحمل في طيّاته معادلة خطيرة: إما أن تقبل الدولة بالأمر الواقع الإيراني، وإما تصبح هي المسؤولة عن الانقسام. لكن الشراكة الوطنية لا تعني أن تتنازل الدولة عن سلطتها، ولا أن يصبح السلاح فوق النقاش وفوق الدستور وفوق إرادة اللبنانيين، بل أن يتخلى الحزب الإيراني عن سلاحه، وإلا على الدولة ان تنزعه بالقوة.

ويتحدث فيّاض عن «تيار شعبي عريض وعابر للطوائف»، فيما الحقيقة أن غالبية اللبنانيين، بمن فيهم كثيرون من أبناء البيئة التي دفعت الثمن الأكبر، يريدون الأمن والعودة إلى منازلهم وإعادة الإعمار وفرص العمل. لا يريدون أن تبقى حياتهم معلّقة بقرار حرب جديد، ولا أن يتحول الجنوب إلى جبهة دائمة باسم شعارات لم تعد قادرة على حماية بيت أو قرية.

المسار العبثي الحقيقي ليس محاولة الدولة استعادة سيادتها، بل الإصرار على إبقاء لبنان رهينة سلاح وقرار لا يخضعان لها. والقلق على الاستقرار لا يكون بالتحذير من الدولة، بل بإنهاء الأسباب التي جعلت الحرب ممكنة من دون قرارها.

لقد تعب اللبنانيون من تحويل كل محاولة لبناء دولة إلى «مؤامرة»، ومن تقديم الموت والدمار بوصفهما طريقاً وحيداً للسيادة. لبنان يريد استعادة أرضه، نعم، لكنه يريد أيضاً أن يستعيد حياته، وأن يكون وطناً لا ساحة، ودولة لا جبهة مفتوحة.