
من زوطر إلى الديمان… لبنان يستعيد الأرض والمعنى
يوليو 25, 2026
رداً على فياض: عنوان الانقسام اسمه حزب إيران
يوليو 25, 2026لا يمكن الحديث عن استقرار أو سلام في لبنان قبل قيام الدولة الفعلية واستعادتها كامل صلاحياتها. فكل ما شهده لبنان من حروب وانهيارات لم يكن سببه وجود الدولة، بل غيابها. لقد سقط لبنان في أتون الفوضى عندما ضُرب دور الدولة، وشُلّت مؤسساتها، وقاسمتها الدويلة قرار الحرب والسلم تحت ذريعة مواجهة إسرائيل. لكن النتيجة لم تكن إضعاف إسرائيل، بل إضعاف لبنان وتدمير اقتصاده وتهجير شعبه وإغراقه في الأزمات.
إن الدولة وحدها قادرة على حماية أي سلام، لأنها وحدها تستطيع منع أي عمل عسكري تخريبي ينطلق من الأراضي اللبنانية، وهي وحدها التي يجب أن تحتكر السلاح وتفرض سيادة القانون على كامل أراضيها. أما التجربة الممتدة على مدى ستة عقود، فقد أثبتت بما لا يقبل الشك أن ثمن غياب الدولة لم تدفعه إسرائيل، بل دفعه اللبنانيون من أمنهم واستقرارهم وأرزاقهم ومستقبل أولادهم.
من هنا، تبقى الأولوية المطلقة استعادة الدولة لاحتكارها السلاح وإنهاء ظاهرة السلاح الإيراني في لبنان، لأنه السلاح الذي يمنع قيام الدولة ويُبقي لبنان ساحة مفتوحة لخدمة المشروع الإيراني. ولا يجوز أن ينحرف النقاش إلى قضايا جانبية فيما المسألة الجوهرية هي الاختيار بين مشروع الدولة اللبنانية ومشروع الدويلة الإيرانية.
لقد جلبت الدويلة الإيرانية إلى لبنان الموت والدمار والتهجير والعزلة، فيما لا يمكن للبنان أن يستعيد أمنه وازدهاره إلا عبر دولة قوية، سيدة، قادرة، تحتكر وحدها قرار الحرب والسلم. وعندما تستعيد الدولة دورها كاملاً، يصبح الاستقرار ممكناً، ويُفتح الباب أمام سلام حقيقي يحمي لبنان ويصون مصالح اللبنانيين.
أما استمرار الدويلة الإيرانية في تعطيل الدولة، فلن يعني سوى استمرار الأزمات. ولذلك، فإن مسؤولية السلطة اللبنانية أن تفرض سيادتها بكل حزم، وأن تنهي واقع السلاح الإيراني، لأن لا دولة لبنانية مع الدويلة الإيرانية، ولا سلام مع السلاح غير الشرعي، ولا مستقبل للبنان إلا بدولة فعلية وجيش يسيطر على الأرض ويحتكر السلاح.




