
قبلان يهدّد الدولة باسم السلاح… واللبنانيون يريدون الحياة
يوليو 24, 2026
ماذا يعني قول الرئيس: حان وقت إنهاء الحرب
يوليو 24, 2026كشفت أوساط دبلوماسية أن الخلوة التي جمعت الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالرئيس اللبناني جوزاف عون رسمت، بحسب تعبيرها، خارطة طريق واضحة لمعالجة ملف السلاح الإيراني في لبنان، وأن التفاهم الذي حصل بين الجانبين كان أكثر وضوحًا وحسمًا مما ظهر في التصريحات العلنية.
واعتبرت هذه الأوساط أن الكلام الذي أدلى به رئيس الجمهورية خلال عشاء السفارة اللبنانية في واشنطن، عندما تحدث عن تفهّمه لما سمّاه “الذرائع” وضرورة إزالتها، سواء عبر إنهاء الوجود الإسرائيلي في لبنان أو توفير الحوافز الاقتصادية، لا ينسجم مع ما دار في اللقاء المغلق مع الرئيس الأميركي، بل يتناقض أيضًا مع ما أُعلن أمام وسائل الإعلام حول ضرورة الوصول إلى سلام دائم وحصر السلاح بيد الدولة.
ورأت أن هذا الموقف لم يكن موجّهًا إلى الإدارة الأميركية، بل إلى الداخل اللبناني، في محاولة لطمأنة الفريق المتمسك بالسلاح وتخفيف حدة الانطباع الذي خلّفه لقاء واشنطن. وأضافت أن هذا الكلام كان يمكن أن يُقال قبل عام، أما إطلاقه في هذا التوقيت فيحمل دلالات سياسية مرتبطة بالمرحلة المقبلة، أكثر مما يعكس تغييرًا في مضمون التفاهمات التي أُنجزت.
وبحسب الأوساط نفسها، فإن رئيس الجمهورية أراد أن يبعث برسالة مفادها أن هذا هو موقفه السياسي، لكنه في الوقت نفسه يسعى إلى رفع المسؤولية عن نفسه إذا استمر الحزب الإيراني في رفض التخلي عن سلاحه، بحيث تصبح مسؤولية تعطيل الحل وما قد يترتب عليه من تداعيات داخلية وخارجية على عاتق الحزب وحده.
وختمت الأوساط بالتأكيد أن ما صدر في عشاء السفارة لا يمكن اعتباره تعبيرًا عن نتائج لقاء واشنطن، لأنه يتعارض، في رأيها، مع مضمون ما جرى الاتفاق عليه بين الرئيسين، ويهدف بالدرجة الأولى إلى تقديم تطمينات داخلية لا تعكس حقيقة المسار الذي دخلته الأزمة، ولا ما تحمله الأيام المقبلة من استحقاقات وتطورات عسكرية.




